وقال : الألقاب ، سراب بقيعة الإعجاب ، ورعونة النّفس القانعة بالقشر عن اللّباب .
وأنشدني لبعض الأدباء وكتبتها « 1 » من فوائده ، ذكرها في جملة كلام له :
أخي خلّ حيّز ذي باطل * وكن للحقائق « 2 » في حيّز
فما نحن إلّا خطوط وقعن * على نقطة وقع مستوفز
يزاحم هذا لهذا على * أقلّ من الكلم الموجز
محيط السّموات أولى بنا * فما ذا التّردّد في المركز
وقال : إن الوردة « 3 » إذا فتحت عينها ترى الأشواك قد اكتنفتها من سائر جهاتها فتقول : سبحان من خلّص لطافتي من بين هذه الدّغائل .
وقال : لا يعدّ الحكيم حكيما حتى يرى أنّ الحياة تسترقّه ، والموت يعتقه .
وقد أوردت له كلمات آسيات كالمات ، عظات موقظات ، كأنها آيات بيّنات ، تحلّى بها ترائب الأفهام ، وهي عقد الخريدة ، وعقد الجريدة ، وذلك ما حفظ « 4 » عنه وهو يتكلم على الناس في مواعظه ومجالسه فمن ذلك قوله : اللّهمّ إنّا نعوذ بجلالك « 5 » من حركات الهوى وسكنات البلادة والسّهو ، اللّهم أزل عن النفوس وحشة ظلمة الجهالة ، بإشراق نور العلم والمعرفة . العطيّة للمؤمن مطيّة ، وللمنافق بليّة .
النّواظر صوارم مشهورة فأغمدها في غمد الغضّ والحياء من نظر المولى ، وإلّا جرحك بها عدوّ الهوى . اجعل النعمة سلّم الوصلة ، مرقاة القربة ، مرآة البصيرة ،
هامش
( 1 ) في « ب » : كتبتها .
( 2 ) في « ب » : للحايق .
( 3 ) في « ب » : الوزارة .
( 4 ) في « ب » : وذلك على ما سقط . . ولعلها في « ك » : مما حفظ
( 5 ) في الأصلين : بحلالك .