الشيخ العالم محمد بن عبد الملك الفارقيّ « 1 »
بغداديّ الدّار ، انتقل إليها « 2 » في صباه ، فريد عصره ، ووحيد دهره ، وأنموذج السّلف الصالح ، كلماته مغتنمة ، وألفاظه مقتبسة « 3 » ، وغرره مأثورة ، وعقود كلامه حلي أهل الفضل ، وأقراط أسماع ذوي الأدب ، تعقد الخناصر على فصوص فصوله ، وتشرح الصدور بمنثوره ومقولة ، يتكلّم على الناس كلّ يوم جمعة في جامع القصر ببغداد ، ويكتب كلّ ما « 4 » يورده ، وقد دوّن من بدائع فكره ، وموشيّات خاطره ، شيء كثير « 5 » ، وسنورد من كلامه لمعا يستدلّ به على صفاء روحه « 6 » ، وخلوص روعه ، أنشدني لنفسه يوم الجمعة ثامن عشر شهر اللّه الأصمّ رجب من سنة إحدى وستين « 7 » في منزله وتوفّي بعد ذلك بسنيّات « 8 » .
انتقد جوهريّة الإنسان * والذي فيه من فنون المعاني
خلّ عنك الأسماء واطّرح الأل * قاب وانظر إلى المعاني الحسان « 9 »
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته الوافي للصفدي « ج 4 ص 44 » والمنتظم « ج 10 ص 229 » ، وشذرات الذهب « ج 4 ص 214 » في وفيات سنة 564 .
( 2 ) سقطت في « ب » .
( 3 ) في « ب » : مقتسبة .
( 4 ) في الأصلين : كلما .
( 5 ) في الوافي : وقد دوّن كلامه وجمعه وبوبه ورتبه أبو المعالي الكتبي في كتاب مفرد وكتب الناس عنه من كلامه وشعره وشعر غيره .
( 6 ) في « ب » : روعه .
( 7 ) في متن السطر في « ب » : وسبعين ، وتحته : خ وستين . ولم ترد « في منزله » في « ب » .
( 8 ) جملة : وتوفي . . مكتوبة في « ك » في الهامش .
( 9 ) البيتان في الوافي .