أبو العباس أحمد بن عيسى التّموزي
ذكره التاج « 1 » البلطي النّحوي وذكر أنه أضرّ على كبر ، وهو مع فقره ذو فقر ، كان في عنفوان عمره معلّما ببلاد « 2 » الهكّاريّة « 3 » ، وهو اليوم يقرأ « 4 » في الجنائز ، ويقعد على القبور مع العجائز ، وهو فقيه قد قرأ على أسعد « 5 » ، وأتهم في طلب العلم وأنجد ، وله شعر فيه روح ، وصدر لنظم النّكت الحسان مشروح ، فممّا أنشدنيه من شعره قوله يذمّ حماته وكان قد مضى إلى بلط وتزوّج بها « 6 » :
عجبت من زلّتي ومن غلطي * لمّا رأيت الزّواج في بلط
ومن حماة تزيد شرّتها * على كريم ، حلف الكرام « 7 » ، وطي
سمّيت زهراء يا ظلام ويا * تاركة الجار غير مغتبط
في وجهها ألف عقدة غضبا * عليّ حتّى كأنني نبطي « 8 »
أقول والنفس غير طيّبة * بلطف قول ولفظ منبسط
لها أعيدي الذي أخذت فما * خطّة أمثالكم على خططي
هامش
( 1 ) في « ب » : تاج الدين .
( 2 ) في « ب » : في بلاد .
( 3 ) عند ياقوت : الهكارية بلدة وناحية وقرى فوق الموصل في بلد جزيرة ابن عمر يسكنها أكراد يقال لهم الهكارية .
( 4 ) في « ب » : يقرأ اليوم .
( 5 ) لعلّه يريد أسعد الميهني ، وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش الخامس من الصفحة 257 .
( 6 ) كذا في الأصلين ، ولعلّها : فيها .
( 7 ) في الأصلين : الغرام ، وهاهنا عن معجم البلدان .
( 8 ) هذه الأبيات الأربعة الأولى عند ياقوت في معجم البلدان ، مادة : بلط .