أبو الحسن المعلّم المعروف بنحيس
قال التاج « 1 » البلطي : قرأت عليه المتنبّي وعمري خمس عشرة سنة وكان عارفا بشعره ، ومات بعد جمال الدين الوزير « 2 » ، وله فيه بعد عزله :
إن يعزلوك لمعروف سمحت به * على ذوي الأرض ذات العرض والطّول
فأنت يا واحد الدّنيا وسيّدها * بذلك الجود فيها غير معزول
بركات بن الحلاوي الموصلي أعور
ذكره تاج الدين البلطي « 3 » ووصفه بكثرة التهتّك ، ورفض التّنسّك ، والتطرّح في الحانات والدّيارات ، والتمسك بمعاشرة « 4 » أهل البطالات . يجبي أوقاف الجامع بالموصل وهو شيخ في الأدب ، واضح المنهج ، صافي المنهل ، وأنشدني له :
صدّت سليمى بلا جرم ولا سبب * بل كان ذنبي إليها قلّة الذّهب
قالت وقد أبصرت شيخا أخا ملق * بفرد عين يروم الوصل عن كثب
لم يكفني أنه شيخ أخو عور * حتى يكون بلا مال ولا نشب
هامش
( 1 ) في « ك » : تاج الدين .
( 2 ) سبقت ترجمته في الجزء الأول ، انظر الهامش الخامس من الصفحة 102 .
( 3 ) في هامش السطر الأول من هذه الترجمة في « ك » : سنة اثنتين وسبعين .
( 4 ) في « ب » : ومعاشرة أهل . .