وقال : أنشدني أبو الحسن سعد اللّه بن « 1 » محمد بن علي المقري « 2 » لأبي محمد عبد اللّه ابن القاسم « 3 » :
هبّت رياح وصالهم سحرا * بحدائق للشّوق في قلبي
واهتزّ عود الوصل من طرب * وتساقطت ثمر من الحبّ
ومضت خيول الهجر شاردة * مطرودة بعساكر القرب
وبدت شموس الوصل خارقة * بشعاعها لسرادق « 4 » الحجب
وصفا لنا وقت أضاء به * وجه الرّضا عن ظلمة العتب
وبقيت ما شيء أشاهده * إلّا ظننت بأنّه حبّي
وله :
جعلت الخدّ قرطاسي * ودمع العين أنقاسي
وخطّ الوجد بالزّفرا * ت ما تمليه أنفاسي
إلي كم أنا في الحبّ * أقاسي قلبك القاسي
وكم أحمل ما تجني * على العينين والرأس
وكم أغرس آمالي * وما أجني سوى الياس
ذكر السمعاني أنه سمع أن القاضي أبا محمّد توفي بعد سنة عشرين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) سقطت « بن » في « ب » .
( 2 ) في الوافي « مصوّرة المجمع العلمي » بعنوان : « الدقاق المقري » : « سعد اللّه بن محمد بن علي بن طاهر الدقاق ، أبو الحسن المقري ، قرأ بالروايات على جماعة وسمع الحديث من طائفة ، يسميهم الصفدي ، وحدث بالكثير وكان شيخا صالحا متدينا كثير السماع صحيحه حاذقا حسن الطريق مشتغلا بالإقراء ، روى عنه ابن الأخضر وغيره وتوفي سنة 563 . ثم اختار له أربعة أبيات من شعره ، وقال : شعر متوسط .
وانظر ترجمته كذلك في غاية النهاية في طبقات القراء « ج 1 ص 302 » .
( 3 ) في الأصلين : القسم .
( 4 ) في « ب » : السّرادق .