ولنا في كلّ جارحة * من غنا أطياره طرب
اسقنيها بنت دسكرة * وهي أمّ حين تنتسب
خندريس دون مدّتها * جاءت الأزمان والحقب
طاف يجلوها لنا رشأ * قصرت عن لحظه القضب
أوقدتها نار وجنته * فهي في كفّيه تلتهب
ولها من ذاتها طرب * فلهذا يرقص الحبب
هذا البيت الأخير كنت أعلم أنه للأبيوردي « 1 » من قطعة أوّلها :
بأبي ظبي تبلّج لي * عن رضا في طيّه غضب
وأراني صبح وجنته * بظلام الليل ينتقب
* * * ثم ذكر لي كمال الدين « 2 » أنه كان إذا أعجبه معنى لشاعر أو بيت له عمل عليه قصيدة وادّعاه لنفسه .
واجتمع هو والأبيوردي وهو لا يعرف ابن مسهر فجرى حديث ابن مسهر وأنه سرق بيت الأبيوردي فقال ابن مسهر بل الأبيوردي سرق شعري .
وأنشدني المهذّب « 3 » لابن مسهر أيضا :
هامش
( 1 ) سبق التعريف به في الجزء الأول . انظر الهامش الخامس من الصفحة 27 . وكنت ذكرت أن وفاته سنة 557 معتمدا على ما بين يديّ من طبعات ابن خلكان ، ثم تبين لي أن وفاته كانت سنة 507 .
( 2 ) يريد كمال الدين الشهرزوري الذي سيعاود ذكره بعد أسطر ، وسيترجم له بعد صفحات .
( 3 ) لعلّه المهذب العلثي ، وسيصرح باسمه بعد الأبيات .