تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الرئيس أبي الحسن بن مسهر الموصلي في ضيافتي ، فتجارينا « 1 » في بعض الليالي ذكر المنامات وذكرت له حال المنام الذي رأيته وأنشدته البيتين فقال أقسم أنهما لمن شعري من جملة قطعة ، ثم أنشدني لنفسه :
إذا ما لسان الدّمع نمّ على الهوى * فليس بسرّ ما الضّلوع أجنّت « 2 »
فو اللّه ما أدري عشيّة ودّعت * أناحت حمامات اللّوى أم تغنّت
وأعجب من صبري القلوص التي سرت * بهودجك المزموم أنّى استقلّت
أعاتب فيك اليعملات على الونى * وأسأل عنك الريح إن هي هبّت
وألصق أحناء الضّلوع على جوى * جميع وصبر مستحيل مشتّت
* * * ثم أنشدني علم الدين الشاتاني « 3 » عنه هذه الأبيات . وأنشدني المعلم الشاتاني « 4 » لابن مسهر :
حسرت عن يومنا النّوب * واكتسى نوّاره العشب
واستقامت في مجرّتها * بالأماني السّبعة الشهب
يا خليلي أين « 5 » مصطبح * فيه للّذّات مصطحب
وثغور الزهر « 6 » ضاحكة * ودموع القطر تنسكب
هامش
( 1 ) عند ابن خلكان : فتجاذبنا . ( 2 ) في هامش « ب » التعليقة التالية . هذا أخذه من البحتري لفظا ومعنى :إذا العين راحت وهي عين على الهوى * فليس بسرّ ما تجن الأضالع( 3 ) أحد الشعراء الذين سيتحدث عنهم العماد . ( 4 ) في المطبوع من ابن خلكان « الميمنية » : العلم الشيباني ، وهو تصحيف . ( 5 ) في الأصل : يا خليليّ أي . وما هنا عن ابن خلكان . ( 6 ) في الأصل : الدهر ، وما هنا عن ابن خلكان .