الشيخ علي المغربي النحوي « 1 » المقيم بقلعة جعبر « 2 »
أصله من المغرب ووجب إيراده من المغاربة ، لكنّا ذكرناه ها هنا لإقامته بقلعة جعبر .
أنشدني الشريف عليّ بن محمد بن أبي زيد العباسي المالكي « 3 » بأصفهان في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، وكان شابا ظريفا ، قال : أنشدني الشيخ علي النحوي بقلعة جعبر .
ما كنت لولا كلفي بالعذار * أصبو « 4 » إلى الشّرب بكأس العقار
سال كذوب المسك في وجنة * ورديّة تجمع ماء ونار
هذا ، وما تمّ ، غرامي به * فكيف لو تمّ بها واستدار
وفاتر « 5 » الألحاظ ما زلت من * نواظر الناس « 6 » عليه أغار
ملّكته رقّي على أنه * يجير قلبي فتعدّى وجار
ويلاه من صحّة أجفانه * وما بها من مرض واحورار « 7 »
هامش
( 1 ) في إنباه الرواة على أنباه النحاة « ج 2 ص 322 » : « علي بن المغربي النحوي المقيم بقلعة جعبر من أرض الجزيرة . كان متصدرا بها لإفادة هذا الشأن ، وكان أديبا فاضلا في المائة السادسة من الهجرة وله شعر جيد منه . . » واختار له الأبيات التي اختارها العماد .
( 2 ) انظر في التعريف بالقلعة الجزء الأول من الخريدة ، هامش الصفحة 213 .
( 3 ) في « ك » : الملي .
( 4 ) في الأصلين : أصبوا .
( 5 ) في رواية القفطي : وفاتن . وهي قراءة محتملة في « ك »
( 6 ) في « ب » : لواحظ الخلق
( 7 ) بعض هذه الأبيات ذكره العماد قبل « انظر الجزء الأول ص 449 » وقدم له بقوله : « وقد أوردت هذه الأبيات لبعض المغاربة فوجدتها في ديوان ابن قسيم » .