الشيخ الزكي أبو علي الحسن بن طارق الحلبي من المتأخرين
ذو نظم كاسمه حسن حال ، وعلم عال ، وذكاء « 1 » ذكيّ ، وأصل زكيّ . سافر إلى بلادنا تاجرا ببضاعتي أدبه ونشبه ، عارضا في سوق الفضل عقود درره وغرره ، ذكره السيد الشريف أبو الرّضا الرّاوندي فقال « 2 » : أنشدني ابن طارق الحلبي لنفسه في الدار التي بناها بهاء الدين عبد اللّه بن الفضل بن محمود بقاشان . ومن العجيب « 3 » أن ابن طارق لم يخرج من قاشان إلا بعد موته وكان بين نظمه هذه الأبيات وموت بهاء الدين أشهر قريبة :
عمرت دار فناء لا بقاء لها * ظنّا بأنك عنها غير منتقل
أتعبت نفسك ، لا الدّنيا ظفرت بها * وأنت لا شكّ في الأخرى على وجل
دار الإقامة أولى بالعمارة من * دار نعيمك فيها غير متّصل
فاعمل لنفسك ما ترجو النّجاة به * فليس ينجيك إلا صالح العمل
* * * قال وأنشدني ابن طارق لنفسه :
لعينكم ما قد لقيت وما ألقى * وحقّ لمثلي أن يبوح بما يلقى
هامش
( 1 ) في « ب وك » : وذكا .
( 2 ) في « ب » : وقال .
( 3 ) في « ب » : العجائب .