بها ، وكان شابّا قد سافر إلى الشام وعاد في تلك المدة سنة أربع وخمسين وخمسمائة - وأنا حينئذ نائب الوزير عون الدين فيها « 1 » - ولما وصلت إلى الشام سنة اثنتين « 2 » وستين سألت عنه « 3 » فقيل لي توفي « 4 » من سنتين .
قال أنشدني الوأواء الحلبي بحلب « 5 » لنفسه في المناظرة :
طال فكري في جهول * وضميري فيه حائر
يستفيد القول منّي * وهو في زيّ مناظر
* * * وذكر أنه لقيه شيخا مسنّا « 6 » ، وأنشده لنفسه من قصيدة « 7 » :
أبى زمني أن تستقرّ بي الدار * وأقسم لا تقضى لنفسي أوطار
هامش
( 1 ) هذه الجملة جاءت في الأصلين إثر قوله : توفي من سنتين . . ومن بعدها : قال أنشدني . . . ووضعها كذلك لا يساعد على فهم المعنى ، وتقويمها يعتمد على نص العماد في القسم العراقي من الخريدة ص 39 .
وعون الذين هذا هو الوزير المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة - ويرتفع نسبه إلى شيبان فعدتان - ولد سنة 499 وطلب العلم وأصاب حظا فيه ، وصنف الكتب ، وقال الشعر . تدرج في المناصب حتى صار وزيرا للمقتفي ( ولد سنة 489 ، واستخلف سنة 530 وتوفي سنة 555 ) ولابنه المستنجد بعده ( بويع سنة 555 وتوفي سنة 566 ) ، توفي وزيرا للمستنجد ، وكانت مدة وزارته للخليفتين إلى حين وفاته سبع عشرة سنة .
وهو أحد شعراء الخريدة الذين ترجم لهم العماد في القسم العراقي وله ترجمة مطولة في وفيات الأعيان .
وانظر النجوم الزاهرة « ج 5 ص 369 » وشذرات الذهب « ج 4 صفحه 191 » .
( 2 ) في « ب » : اثنين .
( 3 ) لم ترد ( سألت عنه ) في « ب » .
( 4 ) في « ك » : فقيل قد توفي .
( 5 ) لم ترد اللفظة في « ب » .
( 6 ) سقطت اللفظة في « ب » ، واستدركناها من « ك » .
( 7 ) في « ك » : وأنشده من قصيدة له .