الشيخ أبو محمد الحسن بن إبراهيم التنوخي « 1 »
من المتقدمي العصر ذكره « 2 » لنا سيدنا الأفضل عبد الرحيم بن الأخوّة « 3 » الشيباني البغدادي بأصفهان « 4 » وقال طالعت ديوانه وهو يشتمل على أكثر من عشرة آلاف بيت فلم أختر منها غير عشرين بيتا من جملتها :
لم يبق من مهجتي شيء سوى الرّمق * وا خجلتاه من الأحباب كيف بقي
ويا فؤادي وطرفي قد أبحتكما * يوم الرّحيل نهاب الهمّ والأرق
ودّعتهم ودموع العين جارية * والوجد قد ألهب الأنفاس « 5 » بالحرق
حتى لقد خلت ماء البحر من نفسي * يفنى ودمعي يعمّ البرّ بالغرق
وما افترقنا بملتفّ الأراك ضحى * حتى تعلّق وهج الشوق بالورق
هامش
( 1 ) ترجم له الوافي « مخطوط » فقال : « الحسن بن إبراهيم بن الحسن أبو محمد التنوخي الحلبي الشاعر . روى عنه أهل بغداد وكان أقام بها بعد الخمسمائة ، ومن شعره . . . وأورد له البيتين : يا من كساني . . والبيتين :إذا طيف بالثور السمين وفوقه * ثاب وأجراص وقطن مزعفرفلا شك أن الثور من بعد ساعة * سيسلب ما قد خولوه وينحرقلت : هو من قول الآخر :خلعوا عليه وزيّنو * ه وأهّلوه لكل رفعهوكذاك يفعل بالجما * ل لنحرها في جمعه »ا . ه أقول : لعل موضع البياض في الشطر الأخير : في كل جمعة ، أو في يوم جمعة . .
( 2 ) في « ب » : ذكر ، وما هنا عن « ك » .
( 3 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش السادس من الصفحة 7 .
( 4 ) في « ب » : أصفهال .
( 5 ) في « ب » : الأحشاء .