فدتك النفس كم هذا التجنّي * وفيم تصدّ مجتنبا وممّا
وحقّ هواك ما أذنبت ذنبا * فتهجرني ، ولا أجرمت جرما
ألا يا مالكي في الحبّ عشقا * حكمت فمن يردّ عليك حكما « 1 »
أذلّني الهوى لك بعد عزّي * وقادتني لك الأشواق رغما
فلا واللّه ما أضمرت صبرا * ولا واللّه ما أزمعت صرما
ولا راجعت في الهجران رأيا * ولا أمضيت في السّلوان عزما
لعينك ما أسال العين دمعا * وجسمك ما أذاب الجسم سقما
* * * وله :
أفي اليوم يا بين الحبيب أم الغد * يحقّ وعيدي أم يقرّب موعدي
أرى عيس من أهواه تحدج للنّوى * بعين ضعيف الصّبر واهي التجلّد
فيا لفؤادي من غرام مجمّع * ويا لجفوني من منام مبدّد
ومهزوزة الأعطاف مال بها الهوى * إليّ مميل الريح بالغصن النّدي
تودّعني والطّرف للطّرف باذل * لطائف لم تسمح بها اليد لليد
تقول وسلك الدّمع ينثره البكا * على صحن مطلول الأديم مورّد
وقد زحزحت يا قوتتين أضلّتا * شتيت أقاح كالجمان المنضّد
توقّ « 2 » بعهدي وارعه إنها نوى * لها أمد في جريها وكأن قد
هامش
( 1 ) تنقطع هنا القصيدة في « ك » ، ثم تتصل النسخة في القصيدة الرائية « ما لثناياك وللخمر » ص 139 .
( 2 ) كذا في الأصل « ب » ، ولعلّها : فوفّ .