ومن جملة ما علّقته من شعر حماد ، وهو يحيي كلّ جماد ، قوله « 1 » :
من لعليل الفؤاد محزون * متيّم بالملاح مفتون
نافس مجنون عامر بهوى * يعدّ فيه بألف مجنون
غرّر بالنفس في هوى قمر * بائعها فيه غير مغبون
لدن مهزّ الأعطاف يخطر * كالقضيب في دقة وفي لين
جوّال عقد النّطاق يجذبه * نقا ، نبا عن أديم يبرين « 2 »
يكسر بالوعد لي ممرّضة * تميتني تارة وتحييني
كأنما شام من لواحظها * غرار صافي المتنين مسنون
يأمن قلبي على هواه وإن * كان على القلب غير مأمون
أقول للنفس إذ تعزّز بال * جمال عزّي إن شئت أو هوني
لا صبر لا صبر عن محبّة من * أطيعه في الهوى ويعصيني
يسخطني بالجفا فألحظ من * سخطي رضاه به فيرضيني
* * * وله :
أما أنباك طيفك إذ ألمّا * بأني لم أذق للنوم طعما
تؤرّقني وتبعث لي خيالا * لقد أوسعت بالإنصاف ظلما
ولم تسمح به سنة ولكن * يمثّله لقلبي الشّوق وهما
هامش
( 1 ) لم ترد اللفظة في « ب » .
( 2 ) يبرين : رمال مشهورة واسعة .