ولما كبت عن شأوها الريح وكلوا * بجامحها مقلا عسى الريح تلحق « 1 »
المقلة حصاة تلقيها في الماء تعرف قدره وأظنها ثقلا « 2 » .
ولم يعيها « 3 » ما حمّلته كأنها * هضاب أقلّت ما تحوك الخدرنق « 4 »
لك اللّه مولى ، حيث مجتمع المنى * من الخلق أضحى مالك المتفرّق
فتحت يدا تعطي الرجاء ودونها * كما شئت باب دون قذعك « 5 » مغلق « 6 »
ومن مزّقت كفاه في الحمد ماله * فليس له بالذّم عرض ممزّق
إليك مديحا راح فيك ، ونشره * من الروض أذكى بل من الطّيب أعبق
أسير أياديك الجسام مقيّد « 7 » * عليك ثناء وهو في الأرض مطلق
يضوع به النادي نشيدا كأنما * صفاتك فيه فأر مسك تفتّق « 8 »
ويشدو به الحادي فيرتاح نحوه * مصيخا إلى ذكراك غرب ومشرق
وفيك أطاعتني القوافي كأنها * لمدحك تهوى أو لنظمي تعشق
وقد كسدت هذي البضاعة برهة * ولم تك إلا في « 9 » زمانك تنفق
فلا قلص للظلّ الذي قد مددته * ولا انجاب هذا البارق المتألّق
هامش
( 1 ) في « ب » : يلحق .
( 2 ) ورد هذا التفسير في هامش « ك » ، وورد في « ب » : في المتن ، ثم علق عليه الكاتب في الهامش بقوله : « لا معنى لقول عماد الدين : وأظنها ثقلا ، فإنها كذلك ، وقد أوضحه في البيت الثاني وصرّح به » .
( 3 ) في « ب » : تعيها .
( 4 ) في هامش « ب » : العنكبوت . يفسر بها لفظة : الخدرنق . وفي أعلى الصفحة بخط مخالف : « الهضاب جمع هضب وهي حلبات القطر بعد القطر » . وواضح أن ليس هذا هو المعنى المراد .
( 5 ) في « ب » : قدعك .
( 6 ) في هامش هذا السطر في « ب » كلمتان لا تتضحان .
( 7 ) في « ك » : أسير أياديك الجسام مقيّدا .
( 8 ) ضبطت في « ك » : تفتّق .
( 9 ) في « ك » : من .