فافترقنا كأنّه كان طيفا * وكأني رأيته في المنام « 1 »
* * * وللأمير مجد الدين مؤيّد الدولة ابن منقذ في مدح الملك الناصر :
لهفي لشرخ شبيبتي وزماني * وتروّحي لفتوّة وطعان
أيّام لا أعطي الصّبابة مقودي * أنفا ، ولا يثني الغرام عناني
وإذا اللّواحي ، في تقحّمي الوغى * لا في المدام ولا الهوى ، تلحاني
وإذا الكماة على يقين أنّهم * يلقى الرّدى في الحرب من يلقاني
أعتدّهم ، وهم الأسود ، فرائسي * فهم دريئة صارمي وسناني
والأسد تلقى مثلها مني إذا * لاقيتها بقوى يد وجنان
كم قد حطمت الرّمح في لبّاتها * فتركتها صرعى على الأذقان
حتى إذا السّبعون قصّر عشرها * خطوي ، وعاث الضّعف في أركاني
أبلتني الأيّام حتى كلّ عن * ضرب المهنّد ساعدي وبناني
هذا وكم للدّهر عندي نكبة * في المال والأهلين والأوطان
نوب يروض بها إباي وقد عسا « 2 » * عودي ، فما تثنيه كفّ الحاني
لا أستكين ولا ألين وقد بلا « 3 » * فيما مضى صبري على الحدثان « 4 »
هامش
( 1 ) الأبيات في مصورة الديوان « باب الشواهد والأمثال وما ينسج على هذا المنوال » .
( 2 ) عسا الشيء : يبس وصلب .
( 3 ) في الأصل : بلي .
( 4 ) في الأصل : الحدثاني .