وأنشدني له في الاستطراد بمن كان زاهدا في شبابه ثم حرص في مشيبه ورغب في الدنيا :
تجلّدت عنها في الشّباب لعزّة * وأبديت بعد الشّيب ذلّة مفتون
فقالت : أزهدا « 1 » في شباب ، ورغبة * بشيب ، أنا المشتاق وأنت ابن فضلون « 2 »
* * * وأنشدني له في هجو إنسان بمصر :
أحكمت عرسه ضروب الأغاني * من ثقيل في رأسه وخفيف
وتمنّت عليه كلّ الملاهي * غيره وحده ، لمعنى لطيف
فقضيبا لاسم ونايا لشكل * وربابا للجرّ « 3 » والتصحيف « 4 »
* * * وله من قصيدة :
عدني وإلّا فعدني * إن صحّ جسمي تزور
تاريخ وصلك عندي * مذ لم أنله شهور
وإنّ هجران يوم * على المحبّ كثير
* * * وأنشدني لنفسه :
قل للرّوافض : إنّكم في سبّكم * أهل الهدى مع حبّنا « 5 » علم الهدى
هامش
( 1 ) في « ح » : أزهد .
( 2 ) مكان الشطر فراغ في « ح » ، ولعله : بشيب ، أمشتاق وأنت ابن فضلون . وابن فضلون كان من الزهدة العبدة يقترن اسمه بقصص كثيرة شائعة في الحياة العامة .
( 3 ) كذا في الأصلين . ولعلها : للحرّ .
( 4 ) الأبيات من مختارات الوافي .
( 5 ) في متن « ب » : جنا ، وفي الهامش : حبنا ، وفي الوافي : في حبكم .