إذا خطرت سيوفك في نفوس * فأوّل ما يفارقها الجسوم
ولو أضمرت للأنواء حربا * لما طلعت لهيبتك الغيوم
أيلتمس الفرنج لديك عفوا * وأنت بقطع دابرها زعيم
وكم جرّعتها غصص المنايا * بيوم فيه يكتهل الفطيم
فسيفك من مفارقهم خضيب * وذكرك في مواطنهم عظيم
وكلّ محصّن منهم أخيذ * وكلّ محضّن منهم يتيم
ولمّا أن طلبتهم تمنّى ال * منيّة « جوسلينهم » « 1 » اللئيم
أقام « 2 » يطوّف الآفاق حينا * وأنت على معاقله « 3 » مقيم
فسار وما يعادله مليك * وعاد وما يعادله سقيم « 4 »
ألم تر « 5 » أنّ كلب الروم « 6 » لمّا * تظنّن « 7 » أنك « 5 » الملك الرحيم « 8 »
فحين رميته بك في خميس * تيقّن أنّ ذلك لا يدوم « 9 »
هامش
( 1 ) انظر الهامش الثاني من الصفحة 157
( 2 ) في « ح » : أفاق .
( 3 ) في « ح » وابن عساكر : على معاقلهم .
( 4 ) بعد هذا البيت عند ابن عساكر :يحاول أن يحاربك اختلاسا * كما رام اختلاس الليث ريم( 5 ) في الأصلين : ألم ير . . . أنه . . . وفي ابن عساكر : انه ، وما هنا عن الروضتين .
( 6 ) لم ترد اللفظة عن ابن عساكر سهوا .
( 7 ) عند ابن عساكر : تبيّن .
( 8 ) بعد هذا البيت عند ابن عساكر بيتان :فجاء يطبّق الفلوات خيلا * كأنّ الجحفل الليل البهيموقد نزل الزمان على رضاه * فكان لخطبه الخطب الجسيم( 9 ) بعد هذا البيت عند ابن عساكر :وأبصر في المفاضة منك جيشا * فأحرن لا يسير ولا يقيم