رأتهنّ من « 1 » حمل السّهام عواريا * وما عندها أنّ الكنائن في النّقب « 2 »
ولو علم المشتاق أنّ حمامه * مع الرّكب لم يقرأ سلاما على الرّكب
ولمّا رأين القرب عونا على الجفا * لذي « 3 » الحبّ سلّطن البعاد على القرب
فيا قرب ما بين الصّبابة والحشى * ويا بعد ما بين المسرّة والقلب
وما صدّ عني النوم مثل مهفهف * كأنّ به معنى من الغصن الرّطب
ثنى عن نفيس الدّرّ فضل لثامه * كما افترّ بدر في الدّجنّة عن شهب
ومنها :
تقلّد من ألحاظه مثل عضبه * فأصبح يعتدّ الجفون من القرب
وقد كنت أخشى السيف والسيف واحد * فما حيلتي إذ قلد العضب « 4 » بالعضب
خليليّ هل ألقى من الدّهر مسعدا * يعرّفني مرّ الزّمان من العذب
* * * وقال من أبيات :
يا مالك القلب أنت أعلم من * كلّ طبيب بعلّة القلب
إن كنت أذنبت في هواك فقد * أصبح هجري عقوبة الذنب
إنّي لأرضى البعاد منك إذا * كنت له مؤثرا على القرب
وهجرك المرّ إن رضيت به * أطيب عندي من وصلك العذب
هامش
( 1 ) في « ح » : عن .
( 2 ) في « ب » : وما عندهم الّا الكنائن والنقب .
( 3 ) في « ب » : لدي .
( 4 ) في « ح » : العصب .