حماة « 1 »
ابن قسيم الحموي « 2 »
هو أبو المجد مسلم بن الخضر بن مسلم بن قسيم الحمويّ التّنوخيّ
أبو المجد مجيد للشعر ، وحيد للدهر « 3 » ، فريد للعصر « 4 » ، ذو رقّة للقلوب مسترقّة ، وللعقول مسترقة ، ولطف للّبّ سالب ، وللخلب خالب ، وللصبر عالب ، ولدرّ البحر جالب ، ولدرّ الفكر حالب ، وفي عقد السّحر بعقوده نافث ، وتنسيم السّحر في نسيبه عابث ، نهجه محكم ، ونسجه معلم ، ومذهبه مذهب ، وأسلوبه مهذّب ، وحوكه رفيع ، وسبكه بديع ، وسلكه متّسق ، ومطلعه مشرق ، وروضه مونق ، وعود فضله مورق .
كان « 5 » ثالث القيسرانيّ وابن منير « 6 » في زمانهما ، وسبقهما في ميدانهما ، نبغ في عصر شيخوختهما « 7 » ، وبلغ إلى درجتهما وراق سحرهما « 8 » سحره ، وفاق شعرهما شعره ،
هامش
( 1 ) لم تذكر اللفظة في « ب » .
( 2 ) ترجم له ابن عساكر « ج 16 ، مخطوطات الظاهرية » فيمن اسمه المسلم « المسلم بن الخضر بن المسلم . . » وقال عنه : شاب شاعر قدم دمشق ومدح أتابك زنكي .
واختار له طائفة من الأبيات . « انظر حرف الميم وحرف النون » .
وترجم له الصفدي في الوافي فقال عنه : مسلم بن الخضر بن مسلم بن قسيم . . من شعراء نور الدين الشهيد رحمه اللّه تعالى توفي سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، أظنه كان يلقب شرف الدين . وذكر حكاية عنه واختار طائفة من شعره بعضه مما اختاره العماد وسنشير إليه في مكانه ، وبعضه مما تفرّد به الصفدي .
( 3 ) في « ح » : مجيد الشعر وحيد الدهر .
( 4 ) لم ترد ( فريد للعصر ) في « ح » .
( 5 ) في « ح » : وكان .
( 6 ) كلاهما من شعراء الخريدة وقد تقدمت ترجمتهما . انظر الصفحات 76 - 160 من هذا الجزء .
( 7 ) في « ب » : شيخوخيتهما
( 8 ) سقطت اللفظة في « ح » . وراق عليه : زاد عليه فضلا .