حتفها ، ونذودها عن إلفها ، فحين ضيّقنا عليها « 1 » الحلقة والخناق ، اعتمدت « 2 » على الإباق ، وأمنت اللّحاق ، فرماها صرف القدر على الفهد ، ووفى له فيها بالعهد ، فقام عليها مستطيلا مغيرا ، فخلناه من سرعته برقا مستطيرا ، فأفرد منها عنزا حائلا ، رعت العشب حولا كاملا ، فنظرنا وإذا بالعجاج قد ثار ، ودم الأدماء قد فار ، فأصرعت بنا إليه الجياد ، وقد سبقنا عليه « 3 » الفهّاد ، وهو يرقص فرحا ، ويرتجز مرحا ؛ ويقول : ما في الحق مرية ، وليس بعد « 4 » عبّادان قرية « 5 » ، ولا بدّ أن نكتفي بالحصّة من خلاله وحلاله ، ونكفيه الغصّة « 6 » في خطاه وملاله ، فالشقيّ من طمع ، والسعيد من قنع ، والرّزق مقسوم ، والحريص محروم ، والتّلويح يغني عن التصريح ، وهل جزاء الجميل غير « 7 » الجميل ، وما على المحسنين من سبيل . فقلنا إليك فوّضنا أمره ، ومنك نطلب نفعه وضرّه .
فلمّا قضينا من الفهود الوطر ، أفضينا إلى المرج ويمّمنا النهر ، وجعلنا طريقنا مظنّة « 8 » الأرنب ، وتقاسمنا لصيدها جياد الأكلب .
شمردلات « 9 » واسعات « 10 » الآماق * سود الزلاليم وشهل الأحداق « 11 »
هامش
( 1 ) في « ح » : عليه .
( 2 ) في « ح » : اعتمد .
( 3 ) في « ح » : إليه .
( 4 ) في « ب » : ولا بعد .
( 5 ) من أمثال المولّدين . وعبّادان جزيرة أحاط بها شعبتا دجلة ساكبتين في الخليج الفارسي .
( 6 ) في « ب » : القصة .
( 7 ) في « ح » : إلّا .
( 8 ) في « ب » : مضنة .
( 9 ) الشمردل : من الإبل ، الفتيّ السريع .
( 10 ) في « ح » : شمردلات واسعات . . .
( 11 ) في « ب » : الحداق .