كبت الأعادي « 1 » ما حوت كتبه * من حكم تحييه « 2 » حتى المعاد
ما روضة غنّاء ، أشجارها * أضحى قريبا عهدها بالعهاد
أغاثها الغيث وأحيا الحيا * ما كان منها قد تعفّى وباد
إذا بكى الغيث بها يلبس ال * بنفسج الغضّ ثياب الحداد
والقظر لمّا عمّ أقطارها * عمّم بالنبت رؤوس النّجاد
وكلّ غصن قد نشا وانتشى * منذ « 3 » تربّى في مهود المهاد
تختال تيها بالصّبا لا الصّبا * والزّهر يزهى إذ له الجود جاد
أبهج مما أودعت طرسه * يد لها منه علينا أياد
وخاطر يشهدنا أنه * أفصح من ينطق علما بضاد
يقدح فكرا ما خبت ناره « 4 » * قطّ ولا تصلد « 5 » منه الزّناد
أقلامه أضحت بها قسمة ال * أرزاق والآجال بين العباد
طاب نجادا وزكا محتدا * وشاد بنيان المعالي وساد « 6 »
ومنها « 7 » :
أيا عماد الدين يا من به * قد راج سوق الفضل بعد الكساد
أنت جواد ورد « 8 » إنعامه * وارده لم يخش يوما جواد « 9 »
هامش
( 1 ) في « ح » : المعادي .
( 2 ) في « ح » : محبيه .
( 3 ) في « ح » : منه .
( 4 ) في « ح » : تارة .
( 5 ) في « ب » : ولا يصله : وصلد الزّند : صوّت ولم يور .
( 6 ) في « ب » : وشاد .
( 7 ) في « ح » : منها .
( 8 ) في « ب » : برد .
( 9 ) في « ح » : وارده لم يحس يوما حواد . والجواد : العطش أو شدته .