تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

عرقلة الكلبيّ وهو أبو الندى حسّان بن نمير « 1 »

من حاضرة دمشق ، من كلب وبرة من الجلاح « 2 » وهي بطن منها . لقيته بدمشق شيخا خليعا ربعة مائلا إلى القصر ، أعور مطبوعا ، حلو المنادمة ، لطيف النادرة ، معاشرا للأمراء « 3 » ، شاعرا مستطرف الهجاء ، لم يزل خصّيصا بالأمراء السّادة بني أيّوب ، ينادمهم ويداعبهم ويطايبهم قبل أن يملكوا مصر ، والملك الناصر صلاح الدين يوسف أشعفهم « 4 » بنكته ، وأكلفهم بسماع نتفه ، وله فيه مدائح ، ولديه منه منائح . فمن جملة قوله فيه ، وكان قد وعده « 5 » أنه متى ملك مصر يعطيه ألف دينار ، فقصده ومدحه بأبيات ، منها :
قل للصّلاح معيني عند إعساري « 6 » * يا ألف مولاي أين الألف دينار
أخشى من الأسر إن حاولت أرضكم * وما تفي جنّة الفردوس بالنّار
فجد بها عاضديّات « 7 » مسطّرة « 8 » * من بعض ما خلف الطاغي أبو العار « 9 »
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في شذرات الذهب ( ج 4 ص 220 ) وفي فوات الوفيات ( ج 1 ص 144 ) « بولاق 1283 » وفي النجوم الزاهرة ( ج 6 ص 64 ) وفي الأعلام . ولد سنة 486 وتوفي سنة 567 ( 2 ) في « ح » : بن الجلاح . وفي « ب » من الحلاج . ( 3 ) في « ح » : معاشر الأمراء . ( 4 ) في عود الشباب : أشغفهم . ( 5 ) في « ح » : وكان وعده . ( 6 ) في الأصلين : عند أنصاري ، والتصحيح عن الشذرات والفوات . ( 7 ) العاضديات : دنانير منسوبة إلى الخليفة الفاطمي العاضد ، ضربها بالقاهرة سنة 564 ، ونقش على وجهها « لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، علي وليّ اللّه » وآية من القرآن . وعلى ظهرها البسملة والتاريخ والمكان والاسم : « أبو محمد العاضد لدين اللّه أمير المؤمنين » . ( 8 ) في الفوات : موفّرة . ( 9 ) في « ب » و « ح » : أبو الطاري ، وفي الشذرات : أخو العاري ، وفي الفوات أخو العار .