إذا عزمت على السّلوان خادعني * بثغره فثنت عنّي ثناياه
ولى هواه على قلبي فعذّبه « 1 » * وحكّم الحبّ في جسمي فأضناه
* * * وله من أخرى في الأمير « 2 » أبي سلامة مرشد بن منقذ « 3 » :
إذا ما تأملت القوام المهفهفا * تأمّلت سيفا بين جفنيه مرهفا
بليت بقاسي القلب ، لا عطف عنده * أما شيمة للغصن أن يتعطّفا
وذي صلف يغريه بالتّيه صمته * إذا سمته ردّ السلام تكلّفا
وطرف تجلّى « 4 » عن سقامي سقامه * فهلّا شفا من بات منه على شفا
أحبّ اقتضاء الوصل من كلّ هاجر * وإن مطل الدين الغريم وسوّفا
وأقنع من وعد الحبيب بخلفه * ومن كلفي أن أسأل الوعد مخلفا
وما زلت موقوف الغرام على هوى * يجدّد لي من عهد ظمياء ما عفا
أخا كلف لا يرهب الليل زائرا * إذا ضلّ نهج الحيّ عنه تعسّفا
هامش
( 1 ) في « ح » : يعذبه .
( 2 ) في « ح » : وله في الأمير . . . . منقذ من أخرى .
( 3 ) هو الأمير مجد الدين أبو سلامة مرشد بن علي بن المقلد بن نصر بن منقذ .
أبوه أبو الحسن علي ، الذي ملك حصن شيزر من الإفرنج في رجب من سنة 474 .
وابنه أسامة من أكابر بني منقذ وعلمائهم وشجعانهم ، وقد تقدمت ترجمته ( انظر ص 76 ) كان الأمير أبو سلامة عارفا بفنون العلوم والآداب ، صالحا ، كثير العبادة والتلاوة . وكان أخوه نصر ( انظر ص 131 ) ولّاه شيزر فتركها وقال : لا أدخل في الدنيا . وولّاها أخاه سلطان بن علي .
وسافر في البلاد . وكان له يد طولى في العربية والمكاتبة والشعر . كان كثير الصوم ، شديد البأس والنجدة في الحرب ، حسن الخط ، كتب بخطه سبعين ختمة . وكان له شعر . توفي سنة 531 .
( النجوم الزاهرة ، ج 5 ص 260 . وانظر ابن خلكان في ختام ترجمته لأسامة )
( 4 ) في « ح » : تخلّى .