وقصيدته في أخيه جلال الملك « 1 » عليّ بن محمّد بن عمّار ، يكاد يذهب له فيها بالألباب ، وتعيد إلى الشّيخ الفاني عهد الشّباب ، وفيها مدائح « 2 » ، لم تدرك شأوها القرائح « 2 » ، وهي :
أمني النّفس وصلا من سعاد * وأين من المنى درك المراد ؟
وكيف « 3 » يصحّ وصل من خليل * إذا ما كان معتلّ الوداد
تمادى في « 4 » القطيعة لا لجرم * وأجفى الهاجرين ذوو التّمادي « 5 »
يفرّق بين قلبي والتّأسّي * ويجمع بين طرفي والسّهاد
ولو بذل اليسير لبلّ شوقي * وقد يروى الظّماء من الثّماد
أملّ مخافة الإملال قربي * وبعض القرب أجلب للبعاد
وعندي للأحبّة كلّ جفن * طليق الدّمع مأسور الرّقاد
فلا تغر الحوادث بي ، فحسبي * جفاؤكم من النّوب الشّداد
إذا ما النّار كان لها اضطرام * فما الدّاعي إلى قدح الزّناد ؟
أرى البيض الحداد ستقتضيني * نزوعا عن هوى البيض الخراد
فما دمعي على الأطلال وقف * ولا قلبي مع الظّعن الغوادي « 6 »
هامش
( 1 ) انظر الهامش الثالث من الصفحة 153 .
( 2 ) في « قر » : بالتخفيف .
( 3 ) رأس الصفحة السادسة والخمسين من « قر » .
( 4 ) لا تظهر « في » في « قر » من أثر الأرضة .
( 5 ) في « قر » دوو التماد .
( 6 ) في « قر » : الغواد .