تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وقصيدته في أخيه جلال الملك « 1 » عليّ بن محمّد بن عمّار ، يكاد يذهب له فيها بالألباب ، وتعيد إلى الشّيخ الفاني عهد الشّباب ، وفيها مدائح « 2 » ، لم تدرك شأوها القرائح « 2 » ، وهي :
أمني النّفس وصلا من سعاد * وأين من المنى درك المراد ؟ وكيف « 3 » يصحّ وصل من خليل * إذا ما كان معتلّ الوداد تمادى في « 4 » القطيعة لا لجرم * وأجفى الهاجرين ذوو التّمادي « 5 » يفرّق بين قلبي والتّأسّي * ويجمع بين طرفي والسّهاد ولو بذل اليسير لبلّ شوقي * وقد يروى الظّماء من الثّماد أملّ مخافة الإملال قربي * وبعض القرب أجلب للبعاد وعندي للأحبّة كلّ جفن * طليق الدّمع مأسور الرّقاد فلا تغر الحوادث بي ، فحسبي * جفاؤكم من النّوب الشّداد إذا ما النّار كان لها اضطرام * فما الدّاعي إلى قدح الزّناد ؟ أرى البيض الحداد ستقتضيني * نزوعا عن هوى البيض الخراد فما دمعي على الأطلال وقف * ولا قلبي مع الظّعن الغوادي « 6 »
هامش
( 1 ) انظر الهامش الثالث من الصفحة 153 . ( 2 ) في « قر » : بالتخفيف . ( 3 ) رأس الصفحة السادسة والخمسين من « قر » . ( 4 ) لا تظهر « في » في « قر » من أثر الأرضة . ( 5 ) في « قر » دوو التماد . ( 6 ) في « قر » : الغواد .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 160 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري