أبكي لديه ، فإن أحسّ بلوعة * وتشهّق ، أوما بطرف مقهقه
أنا من محاسنه وحالي عنده * حيران بين تفكّه « 1 » وتفكّه « 2 »
ضدّان قد جمعا بلفظ واحد * لي في هواه بمعنيين ، موجّه « 3 »
لأجرّدنّ من اصطباري عزمة * ما ربّها في محفل بمسفّه
أو لست ربّ فضائل لو حاز أد * ناها ، وما أزهى « 4 » بها ، غيري زهي
شهدت لها الأعداء واستشفت بها * عينا « 5 » حسود بالغباوة أكمه
أنا عبد من شهد « 6 » الزّمان بعجزه * عن أن يجيء له بندّ « 7 » مشبه
عبد لعزّ الدّين ذي الشّرف الّذي * ذلّ الملوك لعزّه ، فرّخشه « 8 »
الموقد الحرب العوان ببأسه * والأسد بين معرّد وموهوه « 9 »
المفحم الفصحاء فصل خطابه * من ذي الرّويّة فيهم والمبده « 10 »
فكأنّ قرنا يبتلى بنزاله * يرمى بطود فوقه متدهده
هامش
( 1 ) في الأصل : بين تفكر وتفكه .
( 2 ) بعد هذين البيتين التعليقة التالية في الروضتين : « قلت يقال تفكهت بالشيء أي تمتعت به ، وتفكهت تعجبت . ويقال أيضا : تفكهت تندمت ، ومنه قوله تعالى : « فظلتم تفكّهون » ، فهو في تفكه أي تمتع بالمحاسن وتعجب من حاله وتندم عليها » .
( 3 ) بعد هذين البيتين التعليقة التالية في الروضتين : « قلت يقال تفكهت بالشيء أي تمتعت به ، وتفكهت تعجبت . ويقال أيضا : تفكهت تندمت ، ومنه قوله تعالى : « فظلتم تفكّهون » فهو في تفكه أي تمتع بالمحاسن وتعجب من حاله وتندم عليها » .
( 4 ) في الأصل والبرق : وما أزهى بها .
( 5 ) في الأصل : عيناه .
( 6 ) في الأصل : من علم . وما هنا عن الروضتين والبرق .
( 7 ) في الأصل : بسر . وما هنا عن الروضتين والبرق .
( 8 ) في الأصل : دي الشرف . . دل الملوك . وفي الروضتين : ذل الملوك لعز عبد فرخشه .
( 9 ) وهوه الأسد في زئيره : ردّده .
( 10 ) في الأصل : والمبره . وما هنا عن البرق . وأبره : أتى بالبرهان .