ولمّا سمع تاج الدّين الكنديّ « 1 » القصيدة ، عمل على وزنها في مدح عزّ الدّين أيضا « 2 » :
هل أنت راحم عبرة وتولّه * ومجير صبّ عند مأمنه دهي « 3 »
هيهات يرحم قاتل مقتوله * وسنانه في القلب غير منهنه
من بلّ من داء الغرام فإنّني * مذ حلّ بي داء الهوى لم أنقه
إنّي بليت بحبّ أغيد ساحر * بلحاظه ، رخص البنان برهره « 4 »
أبغي شفاء تدلّهي من دلّه « 5 » * ومتى يرقّ مدلّل لمدلّه ؟ « 6 »
كم آهة لي في هواه وأنّه * لو كان ينفعني عليه تأوّهي « 7 »
ومآرب « 8 » من وصله لو أنها * تقضى لكانت عند مبسمة الشّهي
يا مفردا بالحسن إنّك منته * فيه ، كما أنا في الصّبابة منته
قد لام فيك معاشر ، أفأنتهي * باللّوم عن حبّ الحياة ، وأنت هي
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول من خريدة الشام . انظر الهامش الثاني من الصفحة 311 . وانظر كذلك الهامش الأخير من الصفحة 81 من هذا الجزء .
( 2 ) في الروضتين « ج 2 ص 34 - وادي النيل - أخبار سنة ثمان وسبعين - فصل في وفاة فرخ شاه ، حديث عن هذه القصيدة ومناسبتها ، وأنها تسعة وأربعون بيتا ، وقد اختار منها أبو شامة خمسة عشر بيتا هي الأبيات 1 - 5 ، 8 - 12 ، 16 و 17 و 37 و 40 و 41 . ويلاحظ أن القصيدة في مخطوطة الخريدة التي بين أيدينا ثمانية وأربعون بيتا .
( 3 ) في الأصل : ده .
( 4 ) البرهرة : الأبيض .
( 5 ) في « قر » : من دلة . وفي « البرق » : دلّه . وما هاهنا عن الروضتين .
( 6 ) في « قر » : بدله . وما هاهنا عن الروضتين .
( 7 ) في الأصل : تأوّه .
( 8 ) في « البرق » : وما ارب في وصله .