مذ حلّت البيض قلبي حلّ مشبهها * في مفرقي ، فلقد شاب « 1 » السّوادان
ومنها :
يهوى الثراء رجال والثّناء معا * وما هما ، لو دروا ، إلّا نقيضان
هما نهار وليل أنت بينهما * فخصّ أيّهما تهوى بنقصان
وله من قصيدة في أب لبعض القضاة ، يقال له رجاء ، توفي ، على لسان والده أوّلها « * » :
دع العين منّي تكسب « 2 » الدّمع أو تفنى * فليس لعين لا أراك بها « 3 » معنى
حرام عليها ، إن رأيت بها الورى * ولم تك « 4 » فيهم ، أن أجفّ « 5 » لها جفنا
لأمحو سواد العين بعدك مثلما * محا المرء يوما من صحيفته « 6 » لحنا
لقد « 7 » سرقت « 8 » كفّ الرّدى لي درّة * أطال لها الإعزاز في مقلتي خزنا
فصيّرتها بحرا من الدّمع بعدها * لعلّي بطول الغوص ألقى « 9 » بها خدنا
وهيهات ، ما بحر البكاء بمعدن * فمن أين تأميل « 10 » اعتياضي ومن أنّى « 11 » ؟
ومنها :
وكان رجاء لي ففتّ بفوته * كأنّي كنت اسما وكان هو المعنى
وكان يدي اليمنى فأصبحت ضارعا « 12 » * أوسّده في لحده يده اليمنى
وأظلمت الدّنيا فأيقنت عندها * بأنّي دفنت الشّمس في قبره دفنا
هامش
( 1 ) . في م : في مفرق ولقد ساءت السودان .
( * ) . وردت في الديوان 3 / 1450 - 1461 ، القصيدة رقم 287 : وقال يرثي أبا المحاسن بن القاضي عماد الدين رجا ، على لسان والده .
« في أب » ساقطة في ط ، ل 1 ، ل 2 .
( 2 ) . « تسكب » ساقطة في كل النسخ ونقلنا من الديوان .
( 3 ) . في م بياض مكان « لا أراك بها » .
( 4 ) . في كل النسخ : يك .
( 5 ) . في م : يجف .
( 6 ) . في م : صفيحته .
( 7 ) . في ط ، ع ، ل 1 ، ل 2 : فقد .
( 8 ) . في م : سريت .
( 9 ) . في ط ، ع ، ل 1 ، ل 2 : أبغي .
( 10 ) . في م : تأميلي .
( 11 ) . في م : أنّا .
( 12 ) . في ط ، ل 1 ، ل 2 : فأصبحت بعده . .