فدى لك منّي النفس كيف رضيت لي * تهدّم بيت أنت كنت له ركنا ؟
أما كان زينا للزّمان اجتماعنا * فلم كان منه القصد حتّى تفرّقنا ؟
وكنّا كما نهوى فيا دهر قل لنا * أفي الوسع يوما أن نعود « 1 » كما كنّا ؟
أعد نحو مغنى ، منه قد « 2 » سرت ، نظرة * لتبصر ما ذا حلّ في ذلك المغنى !
وجدّد بذاك المنطق العذب نطقه * لتسأل عنّا أيّ أمر لنا عنّا ؟
وأرع ، فدتك النفس ، سمعك مرّة * لنسمعك الشّكوى الّتي بلغت منّا !
وهيهات عاقت دون ذلك كلّه * عوائق أقدار فحالت وما حلنا
ومنها :
وما كنت إلّا أرتجي عند كبرتي * لعظمي به جبرا فزيد « 3 » به وهنا
فلهفي على غصن رجوت ثماره * ولم أر أبهى منه لمّا اعتلى غصنا
كفى حزنا ألّا « 4 » أرى منه في يدي * سوى حسرات بعده كلّ ما يجنى
ومنها :
وعين أصابتنا لدهر مشتّت * فلا نظرت عين لدهر أصابتنا
مرقت مروق السّهم منّي مودّعا * على حين ظهري كالحنيّة إذ تحنى
ومنها :
إذا الرّكب في البيداء أجروا حديثنا * أقاموا فردّوا العيس وانتظروا السّفنا
فو اللّه ، لم أسمح بشخصك للرّدى * ولكنّني استودعته في الثّرى ضنّا
كنزتك في بطن التّراب نفاسة * وأعزز به كنزا لآخرتي يقنى « 5 » !
وشمتك لي سيفا ولو كنت قادرا * لكان مكان التّرب جفني لك الجفنا
هامش
( 1 ) . في م : يعود .
( 2 ) . في ط ، ل 1 ، ل 2 : مذ .
( 3 ) . في الديوان : فزدت .
( 4 ) . في ع ، ل 2 ، م : أن لا .
( 5 ) . يقنى : يحفظ .