أنشدني الأرّجاني لنفسه « * » :
خفّض عليك ، وإن أطلت تأمّلا * فلقد عذلت من الرّجال معذّلا
أعياك « 1 » إسعادي ، فصرت معنّفي * ليت الّذي عدم الجميل تجمّلا
ما ذا « 2 » تريد إلى رديّ مطالب * منع الرّضا من حاجة فتعلّلا ؟
ما لي شكوت إليك نار جوانحي * لتكون مطفئها « 3 » فكنت المشعلا
دعني وأطماري أجرّ ذيولها * وأنزّه الدّيباجتين عن البلى « 4 »
أنا صائن عرضي « 5 » وإن صفرت يدي * كم من أغرّ ولا يكون محجّلا !
إنّا على عضّ الزّمان لمعشر * من دون ماء وجوهنا ماء الطّلى « 6 »
ذهب البخيل يصون فضل ثرائه * ويسوم عرض الحرّ أن يتبذّلا
هيهات مدّ يد إلى ما عنده * إلّا إذا صحبت إليه منصلا
هو ما علمت من الزّمان ، فخلّني * يا لائمي ، إنّ الكريم ليبتلى
ولئن شكوت لأشكونّ تعلّلا * ولئن صبرت لأصبرنّ تجمّلا
ولئن طلبت لأطلبنّ عظيمة * تشجي العدى « 7 » ، ولأعصينّ « 8 » العذّلا
هي حلية الأدب التي ملّكتها * فقضت عليّ من الغنى أن أعطلا
ومنها يصف الخيل ويقول :
فليجهلنّ على اللّيالي آنفا * فتكي ، وغاية عالم أن يجهلا
بظبى « 9 » يمانية « 10 » النّجار وفتية * بيض ، كذاك « 11 » يناسبون الأنصلا
هامش
( * ) . وردت في الديوان 3 / 1088 - 1906 ، القصيدة رقم : 215 : وقال يمدح بعض الأكابر ، وهو الأستاذ مؤيد الدين أبو إسماعيل ويصف سائر أنواع الخيل وألوانها . كلمة « بأصبهان » ساقطة في م ، وكلمة « لنفسه » ساقطة في ل 2 .
( 1 ) . في م : أعياد .
( 2 ) . في ل 1 : ما .
( 3 ) . في م : ليكون تطفئها .
( 4 ) . في الأصل ن ، ط ، ل 1 ، ل 2 : البلا .
( 5 ) . في الديوان : وجعي .
( 6 ) . في ط ، ل 1 ، ل 2 : الطلا .
( 7 ) . في ل 1 ، الديوان : العدا .
( 8 ) . في م : لأغضبن .
( 9 ) . في ط ، ل 1 ، م : لظى .
( 10 ) . في ط : ثمانية .
( 11 ) . في ط ، ل 1 ، ل 2 ، م : لذاك .