وأمطرتهم منها بطلّ من الرّدى * ولو ثبتوا أمطرت أيضا بوابل
وحرّمت فضل الزّاد بخلا عليهم * وكفّك بالدّنيا تجود لسائل
وأشبه حرف الرّاء مأمن ملحد * وأشبه وجه الأرض خطبة واصل
أي خلا وجه الأرض من كل ملحد كما خلت خطبة واصل بن عطاء من الرّاء فإنه كان يلثغ بالرّاء فتجنّبها في جميع كلامه
ولو لم يلوذوا بالنّزول ورمتهم « 1 » * لحطّهم منها صروف النّوازل
هل المجد إلّا ما بنيت « 2 » بهدمها * وأمّنت دين اللّه من كلّ غائل
ومنها يشكو أعمال بلده أليه :
ألا أيّها الملك الذي أفق عدله * حقيق باطلاع الحقوق الأوافل
أعد نظرا في حال عسكر مكرم * تجد عالما ألوي بهم ظلم عامل
ويزهى بما يأتي وكم رأس عامل * من العدل أن يجلى على رأس عامل
فإن تحظ من نعماك قوما شفاعتي * فعنوان عزّ السّيف حلي الحمائل
فإن نلت حظّي عند من أنا « 3 » آمل * فلم أنس يوما حظّ من هو آملي
وله من أخرى « * » :
لا تنكري شيبا « 4 » ألمّ بمفرقي * عجلا كأنّ سناه سلّة منصل
فلقد دفعت إلى الهموم تنوبني * منها ثلاث « 5 » شدائد جمّعن لي
أسف على ماضي الزّمان ، وحيرة * في الحال منه ، وخشية المستقبل
ما إن وصلت إلى زمان آخر * إلّا بكيت على الزّمان الأوّل
ومنها في ذمّ لزوم الوطن :
هامش
( 1 ) . في الأصل ، ط ، ل 1 ، ل 2 ، م : ورميهم .
( 2 ) . في م : ينبت .
( 3 ) . في ط : عندما أنا . . ، وفي ل 1 : عندما أنت . .
( * ) . وردت في الديوان 3 / 1058 - 1064 ، القصيدة رقم : 211 : وقال يمدح الأستاذ موفق الدين أبا طاهر الخاتوني .
( 4 ) . في م : لا تبدي شيا .
( 5 ) . في ل 2 : ثالث ، وفي م : ثلث .