أهو التقاء أحبّة بحبائب * أم ردّ أرواح إلى أجساد
ومنها :
الق الزّمان بما يناسب طبعه * فأخو العناء مقوّم المنآد
ومتى أردت سداد دهر أعوج * كان الطريق لفوت كلّ مراد
ومنها في المخلص :
أبني الرّجاء السّالكين ليدركوا * في الدّهر أقصى غاية المرتاد
منح البحار تدقّ عن آمالنا * فردوا فناء عليّ بن طراد
فاطو البعيد إليه تدن من العلى « 1 » * وانزل بأكرم منزل الوفّاد
واملأ يدا منه وعينا إنّه * بحر النّدى كرما وبدر النّادي
وكأنّ أعيننا إذا ملنا بها * عن وجهه يرسفن في أقياد
من معشر بيض الوجوه أكارم * يوم السّماح وفي الوغى أنجاد
رجح الحلوم لدى النّديّ « 2 » كأنّما * عقد الحبى « 3 » منهم على أطواد
رضعوا لبان المجد في حجر العلى « 4 » * فعلوا على « 5 » الأكفاء والأنداد
وأظلّهم بيت النّبوّة وابتنوا * ملكا ببيض في الأكفّ حداد
فلهم إذا ما زرتهم وخبرتهم * شرف الملوك وسيرة الزّهّاد
قوم إذا سفروا حسبت وجوههم * للنّاظرين أهلّة الأعياد
ويكاد « 6 » أن وطئوا المنابر أن ترى * في الحال وهي وريقة الأعواد
يا من بأشرف من مدائح مجده * لم يختضب قلم امرئ بمداد
وله من قصيدة « 7 » أوّلها :
هامش
( 1 ) . في الديوان : العلا .
( 2 ) . النّدي : مجلس القوم وهو النّادي .
( 3 ) . في الديوان : الحبا .
( 4 ) . في الديوان : العلا .
( 5 ) . في نسخة م : عن الأكفاء .
( 6 ) . في الديوان : وتكاد .
( 7 ) . وردت القصيدة في ديوانه 2 / 449 - 456 رقم 76 .
قال يمدح ملك العلماء مسعود بن محمد بن ثابت الخجندي .