وما عادة الأيّام إن رحت عاتبا * عليهنّ أن تهدين عتبا إلى عتب « 1 »
تعلّق بين الهجر والوصل مهجتي * فلا أربي « 2 » في الحبّ أقضى ولا تحبي
أحنّ إلى طيف الأحبّة ساريا * ودون سراه « 3 » نبوة الجفن والجنب
فما للنّوى لا يعتري غير مغرم * كأنّ النّوى صبّ من النّاس بالصّبّ
ومنها :
رميت محيّا دارهم عن صبابة * بسافحة الإنسان سافحة الغرب « 4 »
أروّي بها خدّي وفي القلب غلّتي * وقد يتخطّى الغيث أمكنة الجدب
فلا تتعجّب « 5 » أنّني عشت بعدهم * فإنّهم روحي وقد سكنوا قلبي
وله « * » إلى الأمير عسكرفيروز يشكو « 6 » من انسان ينازعه في نيابة القضاء بمعسكر مكرّم « 7 » :
ومنازعي في أوّل اس * مك والجواب عليك « 8 » واجب
ومن العجائب أنّ لي * صبرا على هذي العجائب
ومن النّوائب أنّني * في مثل الشّغل نائب « 9 »
هامش
( 1 ) . في الديوان : ان يهدين عتبى إلى عتبي .
( 2 ) . في الأصل ، ن ، وفي نسخة ع : فلا لذّتي .
( 3 ) . في نسخة الأصل ، ن ، ونسخة ع : وكون سراه . في نسخة ط : فدون سراه .
( 4 ) . الغرب : الدلو الكبير كناية عن العين ، أو العرق في مجرى الدّمع لا ينقطع سقيه . عن الديوان 1 / 228 .
( 5 ) . في نسخة ط ، ع ، والديوان 1 / 229 : ولا تتعجب .
( * ) . وردت الأبيات الثلاث في ديوانه 1 / 233 ؛ وكتب من أبيات إلى الأمير بمعسكر فيروز يستعين به على منازع له في النيابة عن القضاء بمدينة عسكر مكرّم . نقلها عن احدى نسخ الخريدة المصورة المحفوظة بالمجمع العلمي العراقي .
( 6 ) . في نسخة ع : يشكوا . . .
( 7 ) . معسكر مكرّم : بلد من نواحي خوزستان منسوب إلى مكرم بن معزاء الحارث احدين ج . . بن الحارث وكانت من قبل مدينة اسمها رستقباد كذا سماها حمزة الأصبهاني وقد خرّبها العرب وبنوا مكانها أو بالغرب منها معسكر مكرّم وكان هذا من أصحاب الحجاج بن يوسف ؛ وخرج منها علماء عديدون . انظر : معجم البلدان 4 / 123 - 124 .
( 8 ) . في نسخة ط : عليه .
( 9 ) . هذا البيت سابق على البيت الذي قبله في الديوان . وقد وردت الأبيات في الغيث المسجم 2 / 126 والوافي .