لمحبّتي نظري إليك صيانتي * بصري وإمساكي عن استبكائه
ما كنت أصنع لو طلعت بمقلتي * والدّمع أطفأ نارها في مائه
وله من قصيدة في الوزير شرف الدين عليّ بن طراد الزّينبي مطلعها :
وجهك عند الشّموس أضوؤها « 1 » * وفوك بين « 2 » الكئوس أهنؤها
وما رأى النّاس قبل رؤيتها * لآلئا في العقيق مخبؤها
كم ظمأة لي إلى مراشفها * كما يشاء الغيور أظمئوها
ذو ريقة لو أبى سراي « 3 » لها * الّا بروحي لقلّ مسبأها « 4 »
يبدي « 5 » عتابي والرّاح صافية * أمرّها للنّديم أمرؤها « 6 »
لم تخل « 7 » عيني من نور غرّته * الّا وفيض الدّموع يملؤها
عين إذا ما الفراق أظمأها * كأن يطيف الخيال مجزأها « 8 »
ليلة حزني لا تنقضي أبدا * في منتهاها يعود مبدؤها
كتبة ليل من عكس أحرفها * يأتيك ليل ؛ إن عدت تقرؤها « 9 »
لمّا اقتسمنا العيون أعزيت أب * كاها ؛ وخصّ الخليّ أبكؤها « 10 »
يعشب « 11 » خدّي دمعا وفي كبدي * جمرة وجد قد عزّ مطفؤها « 12 »
هامش
( 1 ) . الديوان 1 / 84 - 95 - رقم 13 .
( 2 ) . علي بن طراد الزينبي م / 538 ه الوزير ؛ كان صدرا مهيبا وقورا دقيق النظر ثم انصرف إلى العبادة والزهد بعد يغر الزمن عليه . قال السّمعاني كان يكرمني غاية الإكرام ؛ وأوّل ما دخلت عليه في وزارته قال : مرحبا بصدقة لا تنفق الّا عند الموت ، وقد يغرّ عليه الخليفة المقتفي والتجأ عنه إلى السلطان فحمله الأخير إلى داره مكرما .
انظر : سير أعلام النبلاء 20 / 149 - 151 وفيه مصادره .
( 3 ) . في م : والديوان شراي .
( 4 ) . مسبأها : اشتراؤها .
( 5 ) . في نسخة م : تبدي .
( 6 ) . في ن : امراؤها ؛ وفي الديوان أمرؤها .
( 7 ) . في م : لم تحل .
( 8 ) . في الديوان : مجزؤها .
( 9 ) . في نسخة م : تقرأها ؛ وفي نسخة ن : تقراؤها .
( 10 ) . البيت ساقط في نسخة ن ؛ وفي م : أبكأها .
( 11 ) . في الديوان : أغرمت .
( 12 ) . في نسخة م : مطفأها ؛ والأصل ، ن : مطفاؤها .