وجررت أذيال الكتائب موغلا * في الأرض خلف بني الخبائث مثخنا
حتّى غدت تلك المجاهل منهم * وكأنّما هنّ المناحر من منى
سقت الصّوارم أرضهم من بعد ما * قلّبن أظهرها السّنابك « 1 » أبطنا
وأريتهم إعجاز يوم حفيظة * لم يبق صدق الضّرب فيه مطعنا
فغدا هناك ببأس أحمد مؤمنا * من لم يعدّ بدين أحمد مؤمنا
هل عصبة الإشراك تعلم أنّها * ما صادقت من حدّ سيفك مأمنا
لكنّما رجع الجيوش وغودروا * إذ كان « 2 » خطبهم عليكم أهونا
مثل القنيص ازورّ عنه فارس * والسّهمه فيه جنى عليه ما جنى « 3 »
يزجو البقاء ؛ وما بقاء مصرّع * يخذ السّنان القلب منه مسكنا
إن ترجعوا عنهم فلا يترقّبوا * الّا الفناء مباكرا لهم الفنا
والسّحبة بعد عبورهنّ يرى الورى * في إثرها أثر السبوك مبيّنا
فليهنأ الإسلام أنّ عماده * مذ جدّ في طلب المكارم ماونى « 4 »
صليت شواظ الحرب أعداء الهدى * مذ سار في فلك المعالي يمعنا « 5 »
فكأنّه « 6 » الشّمس المنيرة طالعت * خطط البلاد من القصيّ إلى الدّنا
فأبات أرضا نورها مسكونة * وايت لأخرى نارها أن تسكنا
للّه مقدم ماجد أضحى به * عنّا لنازلة النّوائب مظعنا
عود إلينا عاد أحمد كاسمه * فغدا بإقبال يضاعف مؤذنا
كانت شرارة فتنة مشبوبة * فلقد ترامت أشملا أو أيمنا
قل للذين تشعّبوا شعبا لأن * ظنّوا خلافكم مراما هيّنا
هامش
( 1 ) . في الأصل ، ن : المشابك .
( 2 ) . في الأصل ، ن : أن كان .
( 3 ) . في نسخة ن : جنا عليه ما جنى ؛ وفي ق : جنا عليه ما جنا .
( 4 ) . في نسختي ن ، ط : ماونا .
( 5 ) . في نسخة ط ، والديوان : ممعنا .
( 6 ) . في الديوان 2 / 1350 : وكأنّه .