تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بقولك مسروقا لقيتك مادحا * فأصغيت عن علم إليّ تكرّما
كأنّك في ذاك السّموأل منصتا * يعير صداه السّمع لمّا تكلّما
لأوسعت انعاما فلا زلت منعما * وبالغت إكراما فلا زلت مكرما
ولا خفض الأقدار ما كنت « 1 » رافعا * ولا نقض الأيّام ما كنت مبرما
والنّونيّة السّائرة في الصّدر عزيز الدين هي التي أعجز في مطلعها وأعجب في مقطعها وأغرب في مخلصها ووطئ السّها بأخمصها ؛ يمدحه بها عند العود 4 من الغزو مع السّلطان محمود من بلاد شروان في سنة سبع أو ثمان عشرة وخمس مائة ويذكر كتائبه في الجهاد ومواكبه « 2 » ومناقبه ؛ وينشر مناقبه . وكانت إلى العزيز حينئذ الحكم في الوزارة والاستيفاء وهو في المملكة ماضي الآراء . . وهي : « 3 »
ورد الخدود ودونه شوك القنا * فمن المحدّث نفسه أن يجتنى « 4 »
لا تمدد الأيدي إليه فطالما * شنّوا الحروب لأن مددنا الأعينا
ورد تخيّر من مخافة نهبه * باللّحظ في ورق البراقع مكمنا
يلقي الكمام مع الظّلام إذا دجا * ويعود فيه مع الصّباح إذا دنا
ولطالما وجد الخلاف وإلفه * دينا - لعمرك - للحسان وديدنا
قل للّتي « 5 » ظلمت وكانت فتنة * لو أنّها عدلت لكانت أفتنا
أيراد صونك بالتّبرقع ضلّة * وأرى السّفور لمثل حسنك أصونا
كالشّمس يمتنع اجتلاؤك وجهها * فإن اكتست برقيق غيم أمكنا
غدت البخيلة في حمى من بخلها * فسلوا حماة الحيّ عمّ تصدّنا
وأبت طروق خيالها فإلى متى * جرّ الرّماح من الفوارس « 6 » نحونا
هل عند حيّ العامرية قدرة * أن يفعلوا فوق الذي فعلت بنا
هامش
( 1 ) . في الديوان 3 / 1224 : من كنت رافعا . ( 2 ) . في نسخة ط : مواليه . ( 3 ) . في الديوان 3 / 1342 - 1353 . ( 4 ) . في نسخة ط : يجتنا . ( 5 ) . في نسخة ط : للذي . ( 6 ) . في الأصل : ن : الفواحش .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 164 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري