مرفوفة مثل العرائس أصبحت * في الحلي بخلوها « 1 » عليك وفي الحلل
يا مالكي بشمائل كملت له * لمّا رأى صدري على الودّ اشتمل
كرم وإكرام لديك ؛ ولم يزل * وحش المودّة بالكرامة اشتمل
فابسط على إخلال « 2 » عذر مقصّر * فبواجب الإخلاص يوما ما أخل
ان لم يكن لك باللّقاء مواصلا * فالمبتغى منه الدّعاء وقد وصل
لو غاب عنك لنظم مدحك غيبة * قعدت به فاعذر ؛ فعنك به اشتغل
أبت المدائح أن تزيدك رتبة * حتّى لصار لك التّحلّي « 3 » كالعطل
فتّ المدائح بالمنائح وافتدى * بكلامنا وكرامنا منها خجل
فإذا مننت فعلت ما لم يفعلوا * وإذا شكرنا لم نقل ما لم يقل
قسما لأنت أجلّ من ألف النّدى * خلقا فحلّ من العلا « 4 » أعلى محل
وهواك عندي مثل شعر قلته « 5 » * فإذا ادّعاه سواي « 6 » قلت قد انتحل
ووقوف أمري فوق هذا ربّما * سمع الحسود به ومن يسمع يخل « 7 »
دم ديمة « 8 » للجود واجبا « 9 » حيا له * في ظلّ إقبال وعزّ مقتبل
كالشّمس لا كالبدر يطلع دائما * فالبدر ينقص كلّما قالوا كمل
في دولة موعودة بدوامها * محسودة أيّامها بين الدّول
ومن قصائده الغرّ في المولى عزيز الدين وقد وفد إليه هذه الميمية الحقيقية لإحسانها بالتحسن يذكر فيها تفرّده في عصره بالفضل والإفضال ؛ وتوحده بالقبول والإقبال « 10 »
هم منعوا منّي الخيال المسلّما * فلا وصل إلّا أن يكون توهّما
هامش
( 1 ) . في نسخة ط : يجلوها .
( 2 ) . في نسخة ط : يجلوها .
( 3 ) . في نسخة ط : التّخلي وهو تصحيف .
( 4 ) . في الأصل : العلى .
( 5 ) . في ط : فأنّه .
( 6 ) . في ط : سواه .
( 7 ) . في نسخة ط : بخل .
( 8 ) . ديمة : غيمة محمّلة بالمطر .
( 9 ) . في م : والديوان وأحيي .
( 10 ) . وردت القصيدة في ديوانه 3 / 1218 - 1224 .