تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فخذها كئوسا ليس في نشوة بها * لذي الفضل عاب يتّقيه وعار
ولي خاطر أضحى وأدنى بيانه * لأبناء آداب الزّمان منار
وصدر كبيت النّحل فيه لواسع * على أنّ أرى « 1 » الشعر منه يشار
حدتني من دهري إليك حوادث * وقد قيل في بعض الشّرور خيار
وكم قعد الأقوام عنك فأظلموا * وجاءوك يرجون الغنى فأناروا
وإنّي لفي قيدي أياديك راسف * فما بي « 2 » إلى وشك الرّحيل بدار
ولمّا عزم عزيز الدين رحمه اللّه على الحجّ ودنا مسيره وقفت بالأرجاني أموره فكتب إليه يستنجز أغراضه قبل الرّحيل ويرجو منه نجح التّأميل : « 3 »
أتراه بنفسه يذكر المو * لي أم الحزم موجب إدّ كاره « 4 »
قد أطال انتظاري الدّهر والطا * لب للشّيء قد يطيل انتظاره
وأزال اصطباري الزّمن الصع * ب وكم يملك « 5 » الفؤاد اصطباره
كلّما قلت حان انجاز أمري * عرض الدّهر دونه أعذاره
يشغل الحجّ ثاره هكذا عنّي ألم * والي « 6 » ويشغل الفقر « 7 » ثاره
فإلى اللّه أشتكي ما ألاقي * من أمور تضيق عنها العبارة
لم أضع إذ دنا المسير بل ازدد * ت ضياعا فالهمّ يقدح ناره
وانقطاعي عن اتّباع الحواشي * فرط عجز قد بزّ قلبي قراره
فقصدت المولى العزيز لكي يج * بر من قلبي الكئيب انكساره
وانتهت حيرتي ؛ فصيّرت في أم * ري إلى رأيه الكريم اختياره
هامش
( 1 ) . الأري : العسل . ( 2 ) . في الديوان : لي . وراسف : مقيّد . وفي نسخة م : فأبى اليّ . ( 3 ) . في الأصل ، الأبيات مطموسة . وقد وردت القصيدة في ديوانه 2 / 771 - 772 . كما اعتمدنا نسخة ط ، م . ( 4 ) . في نسخة م : اذّكاره . ( 5 ) . في الديوان : فلم . ( 6 ) . في نسخة م : المولى . ( 7 ) . في الديوان : ويشغل الغزو تارة .