فاصطناعي في مثل ذا الوقت أمر * لست أرجوا الّا عليه اقتداره « 1 »
وكتب القاضي أبو بكر إلى عمّي عزيز الدين رحمه اللّه وهو في بغداد ؛ وهذه قطعة صنيعة ؛ بديعة رفيعة ؛ مريعة منيعة :
أعزيز بغداد أعد نظرا لنا * فلقد رأيت عزيز مصر ما فعل « 2 »
ولقد أبى دين غدوت عزيزه * ان تستضام رجاله أو تستذل
ولنا حقوق ان لحظت وكيده * سيما ولاحقها بسابقها اتّصل
حقّان قد وجبا عليك فسالفا * حقّ الوداد ؛ وآنفا حقّ الأمل
فامنن وأوف لنا بملاء رجائنا * كيلا لعمري فيه قبلك لم يكل « 3 »
انّا لنسأل منك من في طبعه * أن يبتدي كرما ؛ وان هو لم يسل « 4 »
وأقلّ فكرك في أجلّ أمورنا * كاف ولكن هل لنا ذاك الأقل « 5 »
خللا إليك وخلّة نشكو فمر « 6 » * بسداد خلّتنا وتسديد الخلل
فالدّهر كالقلم الذي لك طاعة * ما قلت قام برأسه لك وامتثل
حينا نحاكمه إليك فلا تمل * ونطيل شكواه إليك فلا تمل
زمن أطاعك فاعتلى بك قدره * لم صار يقصدنا ونحن لك الخول
حيّيت غيث فضائل وفواضل * ما شيم برق سحابه الّا هطل
مولى إذا كفلت عنايته بنا * نلنا المنى كملا « 7 » والّا لم ننل
مذ صرت متّكلا عليه غفلت من * نفسي إليه وقلت نعم المتّكل
فكأنّني بحوائجي مقضيّة * مقطورة تسري اليّ على عجل
هامش
( 1 ) . في نسخة م : لست أرجو عليه الّا اقتداره .
( 2 ) . القصيدة في ديوانه 3 / 1044 - 1047 .
( 3 ) . إشارة إلى قوله تعالى :« فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا »سورة يوسف ، الآية 88 .
( 4 ) . في نسخة ط : لنسئل .
( 5 ) . في نسخة ط : ولا كنى .
( 6 ) . في نسخة م : فمن .
( 7 ) . كملا : كاملا .