رجل صنّف المحال كتابا * مسندا عن فواخت الآفاق « 1 »
ويقول فيه :
أوصاه أن ينحت الأخشاب والده * فلم يطعه ؛ فأضحى ينحت الكذبا « 2 »
وكانت وفاته بين سرخس ومرو في انصرافه من نيسابور إلى مرو ليلة الجمعة ثامن عشر رجب سنة أربعين وخمس مائة وحمل إلى مرو ؛ ودفن بها كذا ذكره السّمعاني في المذيّل وأورد من شعره ما رواه عنه وهو قوله :
أراك اتّخذت سواكا أراكا * لكيما أراك وأنسى سواكا
سواك فما أشتهي أن أرى * فهب لي رضابا وهبني سواكا
وله :
كلّ امرئ قيمته علمه « 3 » * وقدره القدر الذي يحسنه
إن قصّر السّعي به عن غني « 4 » * فليحصن الدّين الذي يحصنه « 5 »
هامش
النظامية مدة ، ومدح الأعيان وعليّة القوم ثم وصل إلى خراسان ؛ وأقام ببلخ ؛ ومدح وزير كرمان ، له ديوان شعر كبير لم يطبع بعد .
ترجم له العماد الكاتب في الخريدة - قسم الشام 1 / 4 - 75 ؛ المنتظم 10 / 15 ؛ نزهة الألباء 378 ؛ وفيات الأعيان 1 / 57 - 62 ؛ الوافي بالوفيات 6 / 51 - 54 ؛ مرآة الزمان 8 / 81 - 82 ؛ سير أعلام النبلاء 19 / 554 - 555 . تاريخ الإسلام 36 / 90 - 95 ؛ العبر 4 / 55 ؛ مرآة الجنان 3 / 230 - 232 .
( 1 ) . لم أجده في الديوان - نسخة باريس .
( 2 ) . في الديوان 117 ب - 118 أ - وقال في أبي الفتح ابن الخشاب :يكنّى أبو الفتح من لؤم يوفّره * على الصفوف ؛ وإن حسن اللّيم أباأوصاه أن ينحت الأخشاب والده * فلم يطعه وأمسى ينحت الكذباومات من عطش والماء في يده * وكان ممتزجا بالصّدق ما شرباالخ الأبيات . . .
( 3 ) . إشارة إلى المثل : قيمة كلّ امرئ ما يحسنه .
( 4 ) . في ق ؛ ل 1 ؛ ل 2 : إن قصّر السعي به عن مدى .
( 5 ) . في ق : جاء العجز الذي بعده ؛ فليبلغ العذر . . . وفي ل 2 : فلينبغ القدر الذي يمكنه .