وأنشدني عبد الرّحيم بن الأخوة البغدادي بأصفهان ؛ وقد خرجت « 1 » معه أودّعه في سفرة اتّفقت له في ربيع الأوّل سنة ستّ وأربعين وخمس مائة ؛ لابن جميل النيسابوري :
ولمّا أزف « 2 » البين * وقرّبنا جوادينا
وفارقنا طريقينا * على حرقة قلبينا
تباكينا ؛ فروّينا * بدمعينا ردائينا
وكان السّرّ مكتوما * فأفشى الدّمع سرّينا
أخلّاي تسلّيتم * وعنكم ما تسلّينا
وبنتم مثل ما بنّا * وكنّا نحذر « 3 » البينا
أبو الفتح بن الخشّاب الكاتب « * »
من أهل خراسان
أبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن أحمد بن حمدان بن فضالة التغلبي المعروف بابن الخشّاب .
سكن مرو ؛ أحد الكتّاب القدماء المشهورين المعروفين بحسن الخطّ والعبارة ؛ والبراعة ؛ والبلاغة .
وقد طعن في السّنّ ولم يخلّ الشّرب مع كبر سنّه !
وكان وحيد الدّهر في فنّه ؛ وكان يضرب به المثل في التزيد « 4 » والاختلاق ( ؟ ! )
وفيه يقول الغزّيّ « 5 » :
هامش
( 1 ) . في ل 2 : وخرجت معه .
( 2 ) . في ل 1 ، بياض .
( 3 ) . في ل 2 : تحذر البينا .
( * ) . قال السمعاني أبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخشاب الكاتب ؛ وولده أبو الفضل كانا من الكتبة الفضلاء ؛ وأبو الفضل كان له شعر رائق وخط فائق . . . الخ ، الأنساب 5 / 130 .
( 4 ) . في ق : اليرير - كذا .
( 5 ) . شاعر خراسان ؛ أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن عثمان الكلي م / 524 درس في دمشق ؛ وبغداد ؛ وأقام في