حلّت عقارب صدغه من خدّه * قمرا يجلّ بها عن التشبيه
ولقد عهدناه يحلّ ببرجها * ومن العجائب كيف حلّت فيه
توفي أبو حامد الغزالي رحمه اللّه بطوس سنة خمس وخمس مائة .
وللأبيوردي يرثيه « * »
بكى على حجّة الإسلام حين « 1 » ثوى * من كلّ حيّ عظيم الحيّ أشرفه « 2 »
وما لمن يمتري في اللّه عبرته * على أبي حامد لاح يعنّفه « 3 »
مضى وأعظم مفقود فجعت به * من لا نظير له في النّاس يخلفه « 4 »
أخوه أبو الفتوح أحمد بن محمد بن محمد الغزالي « * * »
ما سمح الزّمان بمثل الأخوين في العلم ؛ وأبو حامد في الفقه وسائر العلوم من المشروع والمعقول .
وأحمد في الوعظ والكلام الذي سلب العقول .
هامش
( * ) . ديوانه 2 / 140 .
( 1 ) . في الأصل : عين ثوى
( 2 ) . في ق : الشطر مطموس .
( 3 ) . وبعدهما :تلك الرّزية تستوهي قوى جلدي * والطرف تسهره ؛ والدّمع تنزفهفماله خلّة في الزّهد تنكرها * وما له شبه في العلم تعرفه( 4 ) . في الديوان في الخلق يخلفه .
( * * ) . قال تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى : واعظ ؛ صوفي ؛ عالم ، عارف ، طاف البلاد ، وخدم الصوفية . وكان مليح العبارة حسن المنظر ؛ صاحب كرامات وإشارات . وكان من الفقهاء غير أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه ؛ وصحب المشايخ ؛ واختار الخلوة والعزلة ؛ حتى انفتح له الكلام على طريقة القوم . قال السّلفي : حضرت مجلس وعظه بهمذان ؛ وكنّا في رباط واحد ؛ وبيننا ألفة وتودّد ؛ وكان أذكى خلق اللّه وأقدرهم على الكلام ؛ فاضلا في الفقد وغيره . وقال ابن النّجار :
وكان من أحسن الناس كلاما في الوعظ ؛ وأرشقهم عبارة ؛ مليح التصرف . حلو الاستشهاد : أظرف أهل زمانه ؛ وألطفهم طبعا . وقد درس بالنظاميّة نيابة عن أخيه . قال السمعاني توفّي في حدود سنة عشرين وخمس مائة . انظر ترجمته : طبقات الشافعية - للسبكي 6 / 60 - 62 ؛ طبقات ابن هداية اللّه 71 . العبر 4 / 45 ؛ تاريخ الإسلام - حوادث 505 - 126 - 129 ؛ لسان الميزان 1 / 293 ؛ ميزان الاعتدال 1 / 150 ؛ مرآة الجنان 3 / 224 - 225 ؛ وفيات الأعيان 1 / 97 - 98 المنتظم 9 / 260 - 262 .