كأنّها ضرب شيبت لذائقها * بعاتق نفحت مسكا ذوارعه « 1 »
والليل مدّ رواقا من غياهبه * على فتى كرمت فيه مضاجعه
ثم افترقنا وقد بثّ الصباح سنا * جابت رداء « 2 » الدّجى عنّا لوامعه
ومنها :
ألفت مدحك والآمال تهتف بي * وراض « 3 » جودك أفكارا تطاوعه
والشعر « 4 » لا يزدهي مثلي وإن شردت * أمثاله وثنى الأسماع رائعه
لكنّ « 5 » مدحك تغريني « 6 » علاك به * فالدّهر منشده والمجد سامعه
ومستقلّ به دون الأنام فتى * تضفو على نغم الرّاوي بدائعه
أتاك والنّائل المرجوّ بغيته * لديك والأدب المجفوّ شافعه
فاجذب بضبعي ففي الأحرار مصطنع * وحلية السّيّد المتبوع تابعه
وله من أخرى في ذمّ بني الزمان : « * »
غاض الكرام كما فاض اللّئام به * فالخير مجتنب والشّرّ متبوع
وما لهم نسب لكن لهم نشب * وكلّ لؤم به في الناس مرقوع
وهل يضرّهم أن ليس عمّهم * عمرو العلا اهاشم والخال يربوع
وله من أخرى في المعنى : « * * »
وهل ترفع الأيّام الّا عصابة * عفت بهم للمكرمات ربوع « 7 »
لهم ثروة يمتد في اللّؤم باعها * حواها نعام في النّعيم « 8 » رتوع
هامش
( 1 ) . البيت ساقط في ل 2 . العاتق : الخمر العتيقة . الذوارع : زقوق الخمر .
( 2 ) . في ق ، ل 1 ل 2 : وراء .
( 3 ) . في ق ، ل 1 ل 2 : وأرض .
( 4 ) . المعنى انّ شرفي وحسبي يأبى لي أن أمدح أحدا بشعر فصح رائع واتوسّل به إلى طلب ماله سواك وما ذاك الّا لعزّ معاليك .
( 5 ) . في ق ، ل 1 : لاكن .
( 6 ) . في الأصل : يغريني .
( * ) . الديوان : القصيدة رقم ( 119 ) . 2 / 24 - 25 .
( * * ) . الديوان : القصيدة رقم ( 175 ) . 2 / 72 - 73 .
( 7 ) . أي ربوع المكرمات درست بسببهم .
( 8 ) . شبّههم بالنّعام لغفلتهم لأن النّعام أغفل الطيور .