أحسن من هذا البيت وأحكم صنعة وأمتن صيغة قول ابن حيّوس الشامي ولعل الأبيوردي أخذ منه فإنه قد أدرك زمانه وبيت ابن حيّوس :
فعل المدام ولونها ومذاقها * في مقلتيه ووجنتيه وريقه
فابن حيّوس أورد وليس له تعلق بما قبله والابيوردي يقول : هي لونها يحمله على البيت الذي قبله وانا اعتذر « 1 » مثله .
وله على قافية الزّاي « * »
قصيدة في الأمويين بالأندلس : « 2 »
أثرها فما دون الصّرائم حاجز * ولا فوقها واهي العزائم عاجز « 3 »
أطلّ على الأكوار سرحان ردهة « 4 » * وأرقم ممّا يوطن القفّ ناكز
فتى لم تورّكه الإماء وهجمة * تضمّ قواصيها إليه المفاوز « 5 »
أهبت به حيث الهدان « 6 » من السّرى * لهامته في غمرة النّوم غارز
فهبّ كما استتلى « 7 » القرينة شامس * به وجل من روعة السّوط حافز
يخوض الدّجى والنّجم يومض بالكرى * إلى طرفه واللّيل بالصّبح « 8 » رامز
أخىّ أقم أعناقهنّ بحاجز « 9 » * فهنّ على بطحاء نجد نواشز
إذا أنت عاطيت الأزمّة « 10 » مارنا * به يرأم الذّلّ العدوّ المناجز
فما صدقت عنك القوابل وانثنت * تذمّ شيوخ الحىّ فيك العجائز
هامش
( 1 ) . في ل 1 ، ل 2 : أعذر .
( * ) . الديوان 1 / 457 - 462 . والجملة مطموسة في الأصل .
( 2 ) . أثرها : أي النوق . الصريمة : ما انصرم من معظم الرمل .
( 3 ) . عجز البيت غير مقروء في الأصل لتمزق الورقة ، ولأنه مطموس في المكان الاخر .
( 4 ) . الردهة : نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء . والقفّ : ما غلظ من الأرض في ارتفاع .
( 5 ) . الناكز : ضرب من الحيات لا يعض بفيه ولكن ينكز بأنفه ولا يكاد يعرف ذنبه من رأسه لدقة رأسه .
( 6 ) . في ل 2 : الهوان .
( 7 ) . في ل 1 : اشتكى . القرينة : الجنيبة . حافز : دافع .
( 8 ) . الصبح رامز : عبارة عن قرب الصباح .
( 9 ) . في الديوان ، ق ، ل 1 ، ل 2 : لحاجز .
( 10 ) . المارن : ما لان من الأنف . رأمت الناقة ولدها أي عطفت عليه . المناجز : المحارب .