بغداد أيّتها المطيّ فواصلي * عنقا تئنّ له القلاص الضّمّر « 1 »
إنّي وحقّ المستجنّ « 2 » بطيبة * كلف بها وإلى ذراها أضور
وكأنّني ممّا تسوّله « 3 » المنى * والدّار نازحة إليها انظر
أرض تجرّ بها الخلافة ذيلها * وبها الجباه من الملوك تعفّر
فكأنّها جليت علينا « 4 » جنّة * وكأنّ دجلة فاض فيها الكوثر « 5 »
وهواؤها أرج النّسيم وتربها * مسك تهادا الغدائر « 6 » أذفر
يقوى الضّعيف بها ويأمن خائف * قلقت وسادته ويثري المقتر
ومنها :
وإلى أمير المؤمنين تطلّعت * مدح كما ابتسم الرّياض تحبّر
فبمثل طاعته الهداية تبتغى * ( وبفضل نائله الخصاصة تجبر ) « 7 »
وله من قصيدة في المدح ووصف يوم الحرب : « 8 »
ويوم تراءى شمسه من عجاجه * تطلّع أسرار الهوى من ضمائر « 9 »
وتختفق الرّايات فيه كأنّما * هفت بحواشيها قوادم طائر
تبسّم حتّى انجاب جلباب نقعه * بمرموقة « 10 » تطوي رداء الدّياجر
ومنها :
هامش
( 1 ) . هذا البيت والأبيات الستة التالية مطموسة في الأصل .
( 2 ) . المستجن بطيبة : يعني الرسول ( ص ) لأنه دفن فيها وهي المدينة المنورة أو يثرب .
( 3 ) . تسوله المنى : تزينه وتزخرفه .
( 4 ) . في ل 1 : عليها . جليت : أظهرت .
( 5 ) . في ل 2 : كوثر .
( 6 ) . كلمة الغرائر ساقطة في ق ، ل 1 ، ل 2 . الذفر : كل رائحة ذكية من طيب .
( 7 ) . الورقة ممزقة في الأصل عند هذا الشطر من البيت واستعنا ب : ق ، ل .
( 8 ) . الديوان 1 / 468 - 475 .
( 9 ) . في الأصل الورقة ممزقة عند هذا الشطر . واستعنا ب : ق ، ل .
( 10 ) . بمرموقة أي بأوجه حسان منظور إليها . والدياجر : جمع ديجور وهو الظلام الشديد .