إذا ضجّ فيها الرّعد ألبست الرّبا * ولاح « 1 » ضياء البرق بالمنصل العاري
على أنّ سلمى حال دون لقائها * رجال يخوضون الرّدى خشية العار
متى ما أزرها ألق عند خبائها * أشيعث يحمي « 2 » بالقنا حوزة « 3 » الدّار
وكم طرقتنا وهي تدّرع الدّجى * وتمشى الهوينى « 4 » بين عون وأبكار
ولمّا رأين اللّيل شابت فروعه * رجعن ولم يدنس رداء « 5 » بأوزار
مضى وحواشيه لدان كأنّما * كساه النّسيم الرّطب رقّة أسحار
وهنّ يجرّرن الذّيول على الثّرى * مخافة أن يستوضح الحيّ آثار « 6 »
قال لي بعض الفضلاء كيف أراد اخفاءهن آثاره وهنّ اللواتي « 7 » زرنه لأنه يقول : وكم طرقتنا فقلت له : انما قال آثاري لأن آثارهنّ إلى زيارته منسوبة إليه وهذا مليح في مغزى الشعراء .
وممّا أذاع السّرّ ورقاء كلّما * أملت إليها السّمع نمّت بأسراري
إذا هي ناحت جاوبتها حمائم * كما حنّ ولهى في روائم « 8 » أظآر
كأنّ رواتي علّموهنّ منطقي * فهنّ إذا غرّدن أنشدن أشعاري
ومنها في المدح :
إذا الشّرف الوضّاح أظلم أفقه * توشّح من فرعي تميم بأقمار
يراع العدا « 9 » منهم إذا ما تحدّبوا « 10 » * على كلّ رقّاص الأنابيب خطّار
بكلّ طويل الباع فرّاج كربة * ووهّاب أموال ونهّاب أعمار
هامش
( 1 ) . في الديوان ، ق ، ل 1 ، ل 2 : حيا وألاح البرق بالمنصل العاري .
( 2 ) . في الأصل : ومنها .
( 3 ) . في نسخة ل 2 ، ق : عرضة .
( 4 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : الهوينا .
( 5 ) . في ق ، ل 1 ل 2 : ردانا .
( 6 ) . في الديوان : آثاري .
( 7 ) . في ل 2 : اللاتي .
( 8 ) . روائم : جمع رائمة وهي التي ترأم على ولدها . أي تتعطف . أظآر : جمع ظئر وهي النّاقة التي يموت ولدها فترضع ولد غيرها .
( 9 ) . في ق ، ل 1 : العدى .
( 10 ) . في نسخة ل 1 ، ل 2 ، ق : تحدثوا . وتحدّب الفارس : تهيأ للقتال . رقاص الأنابيب : رمح .