وللأستاذ أبي إسماعيل الطغرائي « 1 »
ممّا أنشدنا محمد بن الهيثم « 2 » بأصبهان عنه :
لم أنسه والقوس في يده * يرمي غزالا مثله خرقا « 3 »
والركض يفتح فوق وجنته * وردا ، ويملأ ورده عرقا
فرمى « 4 » بسهمي مقلة ويد * نحو الغزال وقلب من عشقا
فظللت « 5 » لا أدري وقد نفذا * أأصاب عمدا أو كما اتّفقا
وهؤلاء لم يخرجوا في تغزّلهم عن وصف الترك بما فيهم وانّما أوردت هذه الأبيات في هذا الموضع لأنها تليق به .
ولبديع التّرك الآجي أيضا يفتخر من قصيدة أولها :
ألقى الزمان جرانه بجنابي * لتطيل « 6 » حاشى السّامعين عذابي
وأظنّه لا يرعوي حتّى يرى * برق الرّدى من صارم القرضاب « 7 »
وكأنّه « 8 » ، والكاف لغو « 9 » ، حيّة * صمّاء تنهشني بلا أنياب
أبرق وأرعد يا زمان فإنّني * مردي العدى وسليل ليث الغاب
لي نجدة الأتراك ان خاضوا الوغى * عند الكفاح ونخوة الأعراب
وله :
هامش
( 1 ) . الشاعر المعروف صاحب لامية العجم ، الشهيد سنة 515 ه
( 2 ) . أفضل الدين محمد بن الهيثم الأصفهاني ؛ ذكره العماد في خريدة القصر قال : لقيته بأصبهان سنة تسع وأربعين وخمسمائة - ( 549 ) وفي هذه السنة توفي ؛ ومولدة سنة اربع وستين وأربعمائة ، انظر الوافي 5 / 169 - 170 .
( 3 ) . ديوانه ، ص 263 .
( 4 ) . في الديوان - ورمي بسهمي ؛ وفي - ل 2 - يرمي .
( 5 ) . في الديوان : باللّه ما أدري . . . .
( 6 ) . في ق ؛ ل 2 : ليطيل .
( 7 ) . في الأصل : صارمي ؛ وفي ق ، ل 2 : قرضاب والقرضاب : القاطع .
( 8 ) . في ق ، ل 2 : فكأنّه .
( 9 ) . في ق ، ل 2 : بياض في موضع الكلمة .