فخر لكنّه وصفهم بما فيهم : « 1 »
انّي لمن معشر فطس الأنوف إذا * فاخرت بالمعشر الشّمّ العرانين
ونحن في العلم أشباه الجبال حجابا « 2 » وان * دارت رحى الحرب « 3 » دارث « 4 » كالمجانين
نحن الأسود لأنا في كل ملحمة * على القساور صولات الثعابين « 5 »
لنا لدى الحرب فتك الأسد ان غضبت * كما لنا في الرّضا نسك الرّهابين ،
نحن السّلاطين والأفلاك دائرة * إذا أردنا ؛ وأبناء السلاطين
أولادنا الجنّ في النّادي وان ركبوا * إلى الحروب ؛ فأولاد الشّياطين .
وأين هذا من قول الغري في تائيّته ؛ ولقد أبدع في المعنى وأين الثّرى من الثّريّا وهو :
وفتية من كماة التّرك ما تركت * للرّعد كرّاتهم صوتا ولا صيتا
قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة * حسنا ؛ وان قوتلوا « 6 » كانوا عفاريتا
مدّت إلي النّهب أيديهم وأعينهم * فزادهم قلق الأحداق تثبيتا « 7 »
بدار قارون لو مرّوا على عجل * لبات من فاقة لا يملك القوتا « 8 »
هذه القصيدة « 9 » أرويها عن عبد الرحمن ابن الأخوة البغدادي عن الغزي وقد أكثر شعراء العصر في وصف الترك ؛ وأغربوا واعربوا عن كلّ معنى حسن .
وأنشدني الشريف أبو يعلى بن الأقساسي الحسني الكوفي « 10 » ببغداد . قال : أنشدني القاضي أبو بكر الأرّجاني
هامش
( 1 ) . لم أعثر على ترجمته ، وسقطت الترجمة في ل 1 وبقي شعره مع ترجمة الرشيد الوطواط .
( 2 ) . الكلمة ساقطة في ق ، ل 2 .
( 3 ) . في ل 2 : وان دارت رحى الرّحب .
( 4 ) . في ق ، ل 2 : أشباه المجانين .
( 5 ) . في ق ، ل 2 : الثعابين .
( 6 ) . في الأصل : قوبلوا ؛ وفي ق ، ل 2 والديوان كما أثبتناه .
( 7 ) . في الديوان : تبتيت .
( 8 ) . في الأصول : الاحلاق ؛ والصواب : الأحداق .
( 9 ) . قد وردت الأبيات في ديوانه ؛ الورقة 42 ط باريس ومطلعها :أمط عن الدّرر الزّهر اليواقيتا * واجعل لحجّ تلاقينا مواقيتاقالها في مدح الحاجب أبي الفتح بن سلوان - كذا في أصل الديوان .
( 10 ) . أبو يعلى محمد بن علم الدين علي بن قوام الشرف حمزة العلوي الحسني النقيب ذكره ابن مهنّا العبيدلي النسابة