وأمّا « 1 » محلّه من أنواع العلوم ؛ فدونه مناط النجوم ؛ إذا شاعر فكأنّه الفرزدق وذو « 2 » الرّمة ؛ أو ناظر فإنّ إبراهيم كان أمّة لا يسفّ قريضه إلى رطانة « 3 » العجم ؛ ولا يفرّق بين قوله وقول المرّي في المتانة من عجم ، لعلّه سنان بن أبي حارثة المرّى .
قال احمد شاذ : ولي على معرفتي بالأيام وأبنائها ؛ ورغبتي عن إنشاد الشّعر في أبنائها فيه قصائد ؛ هي على جيد الزّمان قلائد وكأني ألهمت في وصف حاله بقولي :
قوم إذا أخذ الزّمان صلاحه * وبه استقام على الطريقة مائله
ما الرّوض ممطورا « 4 » يعدّ بموثق * أن ينشر « 5 » الطرس الوثين أنامله
يا سائلي عن خلقه ومسائلي * عن خلفه ان الرياض شمائله « 6 »
ان كان يملك بالفضائل رتبة « 7 » * فلك الدّنيا ولتيقننّ « 8 » فضائله
وانا أقول :
أمّا شعره فلم أظفر به حتى أثبته : لكنّني أوردته « 9 » كما نعّته : ( ملتقط من عنوان كبير في كلام بعض الفضلاء المتأخرين من غزنة من كتاب صنّفه مثل « سحر البلاغة » طالعت جميعه واستخرجت منه هذه الكلام ونسيت اسم مصنّفه ) :
الألحاظ تتغامز ؛ والحواجب تترامز ؛ يسالمون بالألحاظ ويخاصمون بالألفاظ ؛ يجورون بالأقداح ؛ ويحيقون « 10 » بالراح على الأرواح نار « 11 » تؤنس شاربها بالنار ؛ وتجربه على احتقاب « 12 » الأوزار ؛ راح أضوأ من ضمير الموالي ؛ وذوب اليواقيت في قشر اللّآلى راح تغترف الحياة من مشارعها ؛ وتعترف الأرواح
هامش
( 1 ) . في ق ، ل 2 : فأمّا محله . . .
( 2 ) . في ق ، ل 2 : أو ذو الرّمة .
( 3 ) . في ق ، ل 2 : بطانة العجم .
( 4 ) . بياض في موضع الكلمة بنسختى ق ول 2 .
( 5 ) . في ق ، ل 2 : المزني .
( 6 ) . حصل في الأصل ونسخة في اضطراب أخلّ بالوزن روايته :يا سائلي عن خلقه فالبدر ليل تمام * ومسائلي عن خلقه إن الرياض شمائله. ( 7 ) . بياض في موضع الكلمة في كلا النسختين : ق ، ل 2 .
( 8 ) . في الأصل : الدين وللبغين ؛ وفي ق ل 2 : ولتيقن .
( 9 ) . في ق ، ل 2 : فما بلغته .
( 10 ) . في ق : ل 2 وتحيصفون .
( 11 ) . في ل 2 : نور تؤنس شاربها .
( 12 ) . في ق ، ل 2 : احترام الأوزار .