عطاء بن يعقوب بن نالك الغزنوي « * »
قرأت في مجموع بخطّ الفقيه علاء الدين « 1 » الغزنوي مدرّس الحنفية بحلب « 2 » لعطاء بن يعقوب الغزنوي من قصيدة نظمها في الحبس « 3 » :
يا دهر ويحك كم وكم بي تلعب * طورا تحاربني ؛ وطورا تحرب « 4 »
ما مرّ يوم واحد بل ساعة * الّا غزاني « 5 » من جيوشك مقتب
كالعود أقشر مرّة والعود أح * رق تارة ؛ والعود حينا أضرب
أعريتني « 6 » من كلّما ملكت يدي * والسّيف عريانا أحدّ وأهيب
صيّرتني كالزير من فرط الضّنا * فإذا ضربت تهشّ منه وتطرب
مهلا فإنّي فوق نحرك درّة * رفقا فإنّي بين أفقك كوكب
أصبحت مغموما فزاد خلائقي * طيبا ومغموم البنفسج أطيب
ذنبي إليك فضائل لو أنّها * في الشّمس لم يحجب سناها المغرب
دع عنك تأديبي « 7 » ؛ وتعذيبي فإنّ * ي بالخصال الصّالحات مؤدّب
أهلوك مثلك قد تأهّب كلّهم * لهضيمتي « 8 » ؛ وتألّبوا وتكتّبوا
نبحوا على عرضي النّقيّ كأنّني * قمر الدّجى ؛ نبحت عليه الأكلب
فجميعهم « 9 » عند التّقابل حيّة * لكنّهم عند التّدابر عقرب
هامش
( * ) . عطاء بن يعقوب الغزنوي ؛ ذو اللسانين ؛ الكاتب الشاعر أصله من غزنة ؛ وعاش أسيرا في لاهور ثماني سنوات ؛ وكان في ظل السلطان إبراهيم بن مسعود الغزنوي ؛ وله ديوان بالعربية وآخر بالفارسية ، كما ألّف كتابا في التصوف باسم منهاج الدين . توفي سنة 491 ه .
انظر ترجمته - في معجم الأدباء 12 / 170 - 181 ، لباب الألباب 1 / 72 - 75 .
( 1 ) . في ق : بياض بمقدار سطر كامل .
( 2 ) . في ل 2 : بياض في موضع الكلمة .
( 3 ) . في ق ، ل 2 : بياض في موضع الكلمة .
( 4 ) . تحرب : بمعنى تغضب .
( 5 ) . في ق ، ل 2 : الا عراني .
( 6 ) . في ل 2 : عيّرتني .
( 7 ) . في ق : تهزيني ؛ وفي ل 2 : تأدبي وتهوني .
( 8 ) . في ل 2 : فهضيمتي .
( 9 ) . في ق : فجمعهم .