وصحب كجمّاع الثّريّا تألّقا * مغاوير نجل الطّعن هدل الضّرائب
مطاعين حيث الرّمح يزحم مثله * على حلق الدّرع ازدحام الغرائب
يمدّون أطراف القنا بخوادر * كأنّ القنا فيها خطوط الرّواجب « 1 »
إذا وردوا السّمر « 2 » اللّدان تحاجزوا * بها عن دماء الأسد حمر الثعالب
بهم أقتضي دين اللّيالي إذا لوت * وأبلغ آمالي وأقضي مآربي
ومنها في صفحة الصّبح :
وردنا سحيرا بين يوم وليلة * وقد علقت بالغرب أيدي الرّكائب « 3 »
على حين عرّى منكب الغرب جدبه « 4 » * من الصّبح واسترخى عنان الغياهب
ومنها :
بعيس كأطراف المداري نواحل * فرقنا بها الظّلماء وحف الذّوائب
نشطن به عذبا نقاخا كأنّما * مشافرها يغمدن بيض القواضب
رأين جمام « 5 » الماء زرقا ومثلها * سنا الفجر فارتابت عيون الرّكائب
ومنها في المخلص :
إلى أن بدا قرن الغزالة ماتعا « 6 » * كوجه نظام الملك بين الكواكب
ومنها في صفة الرّوضة والبرق والودق :
فما روضة بالحزن شعشع نورها * طليق العزالي « 7 » مستهلّ الهواضب
جرت في عنان المزرمين « 8 » وأطئت * مضاميرها خيل الصّبا والنّجائب
هامش
( 1 ) . الرّواجب : واحدها رجبة وهي مفاصل في الأصابع . فيقال : يدك على محو خطوط الرّواجب أقدر منها على محو خطوط المواجب . أقرب الموارد 1 / 390 .
( 2 ) . في الأصل : السّمّ .
( 3 ) . في الديوان ، ص 47 : أيدي الكواكب .
( 4 ) . في الديوان : على حين عرّى . . الشرق جذبة ؛ وفي ط . الجوائب : على حين عرّ منكب الصبح حزبه .
( 5 ) . في الأصل : حمام ؛ وجمام الماء اجتماعه وكثرته .
( 6 ) . الماتع : الطويل من كلّ شيء .
( 7 ) . عزالي : واحدها عزلاء : وهي مصبّ الماء ونحوها . فيقال : أنزلت السّماء عزاليها . إشارة إلى شدة وقع المطر . أقرب الموارد 2 / 788 .
( 8 ) . المزرمان : نجمان مع الشعريين .